صحيفة:تدخلات لإرجاء الحديث عن تثبيت20 ألف موظف من غزة لوقت لاحق

أرض كنعان - وكالات - علمت صحيفة «القدس العربي» أن هناك تحركات مصرية يقوم بها الفريق الأمني المشرف على ملف المصالحة، لجمع حركتي فتح وحماس، على طاولة الحوار من جديد، لاستكمال تنفيذ باقي بنود اتفاق المصالحة، وتوقع أن يكون الأمر قريبا جدا، بمشاركة قيادات رفيعة من الطرفين، بعد النجاح في تقريب وجهات النظر بينهما خلال الفترة الأخيرة، حول الملفات الخلافية.

جاء ذلك بعد «جسر الهوة» حول الملفات الخلافية للمصالحة، وطريقة حلها بصورة مرضية للطرفين، تعجل من تنفيذ اتفاقيات المصالحة، وتضمن «تمكين» الحكومة من العمل بشكل كامل في قطاع غزة، بناء على اتفاق تطبيق المصالحة الموقع يوم 12 اكتوبر/ تشرين الأول الماضي، الذي لا يزال أساس التعامل بين الطرفين في هذه الفترة.

وحسب المعلومات التي وصلت «القدس العربي»، فإن التحركات الأخيرة من قبل الراعي المصري، نجحت بقدر كبير في التوصل إلى نقاط التقاء بين الطرفين، ستستثمر خلال اللقاءات الثنائية في التوافق على حلول وسطية.

وترك المجال حاليا لجهاز المخابرات المصرية، لتحديد مواعيد جديدة، لجمع وفود قيادية من فتح وحماس، الى طاولة واحدة، للاتفاق على طرق الحل للملفات الخلافية الأساسية الثلاثة، وذلك بعد جلستي نقاش مع رئيس وفد حركة فتح عزام الأحمد في القاهرة، آخرها قبل يومين، التقى خلالها مدير المخابرات المصرية اللواء عباس كامل، وبعد جلسة نقاش مطولة عقدها كامل برفقة فريقه المشرف على الملف الفلسطيني مع وفد قيادي رفيع من حركة حماس.

وهناك معلومات تشير إلى أن اللقاءات المقبلة بين فتح وحماس، سيتخللها البحث في تشكيل حكومة وحدة وطنية، تشارك فيها جميع القوى الفلسطينية، من أجل التحضير لإجراء الانتخابات العامة، وحل كل مشاكل غزة، والتصدي للمخططات الرامية لتصفية القضية الفلسطينية.

وعلمت «القدس العربي» أيضا أن جلسات المباحثات التي عقدها المسؤولون المصريون على انفراد مع قيادات فتح وحماس، ركزت على حل ملف الموظفين وجباية غزة، وكلاهما مرتبط ببعضه البعض، وكذلك الانتهاء بشكل سريع من عملية «تمكين» الحكومة من أداء عملها بشكل كامل في غزة.

والمطلب الأول إنهاء ملف الموظفين الذين عينوا بعد سيطرة حماس على القطاع، تطرحه حماس كأساس لباقي الملفات، فيما تطلب حركة فتح بـ «تمكين» الحكومة بشكل كامل.

ويتردد في هذا السياق أن رئيس وفد فتح، قدم للمسؤولين المصريين الذين التقاهم، الحل المتقرح من فتح ومن الحكومة لإنهاء ملف الموظفين، الذي يبدأ باستيعاب 20 ألف موظف من موظفي حماس، وهناك معلومات تشير إلى أن تدخلات مصرية لدى حركة حماس، من أجل إقناعها بإرجاء الحديث عن 20 ألف موظف آخرين لحل مشكلة توظيفهم لمرحلة لاحقة، حيث يوجد في غزة نحو 40 ألف موظف مدني وعسكري عينتهم حماس بعد سيطرتها على غزة.

وقال مسؤول مطلع على تلك المباحثات، إن هناك تحركات «غير معلنة»، أخرى للمسؤولين المصريين بشأن ملف المصالحة، بخلاف اللقاءات التي عقدت مع فتح وحماس.

وتطرق إلى عمل مصر لنزع فتيل اندلاع حرب في غزة مع إسرائيل، وتماشيها مع خطة المبعوث الدولي للشرق الأوسط نيكولاي ميلادينوف، لتحسين وضع قطاع غزة، كون ذلك سيساهم كثيرا في تنشيط ملف المصالحة بقدر كبير.

ويحمل ميلادينوف خطة لتحسين وضع غزة، ناقشها الأسبوع الماضي مع المسؤولين المصريين، ويوم الأحد ناقشها مع قيادة حماس في غزة. وقد حذر الرجل من ضياع فرصة تحقيق المصالحة الحالية، وطالب الفصائل الفلسطينية وفي مقدمتها فتح وحماس للتجاوب مع الجهد المصري، الذي قال إنه يمثل المجتمع الدولي.

وكان الأحمد قد قال في تصريحات بعد زيارته الأخيرة للقاهرة، إن مصر تواصل جهودها الحقيقية والجدية لإنهاء الانقسام، مشيرا الى ان القاهرة ستحدد المواعيد والأطراف التي ستشارك في الاجتماعات المقبلة في القاهرة أو خارجها لتحقيق هذا الغرض.

وأضاف ان هذه الاجتماعات تهدف لتحديد الصيغة النهائية لأليات تنفيذ المصالحة وفق اتفاقيتي 2011، و2017، مشيرا الى ان الجميع معني بتنفيذ المصالحة.

تم ارسال التعليق