حكومة الاحتلال تسابق الزمن للمصادقة على "قانون القومية"

أرض كنعان - الأراضي المحتلة - تسابق حكومة الاحتلال الزمن من أجل المصادقة على "قانون القومية" والتصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة بالكنيست بعد التوصل إلى تعديلات "توافقية" بين أحزاب الائتلاف، يوم الخميس.

منذ ساعات صباح اليوم الأربعاء، عقدت اللجنة الحكومية الخاصة جلسات ماراثونية استثنائية، وذلك لمناقشة والتصويت على بنود بمشروع القانون التي كانت محور جدل بين الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحكومي، وبعد ذلك سينقل مشروع القانون للكنيست، حيث سيتم الاستماع إلى تحفظات كتل المعارضة.

وحسب صحيفة "هآرتس"، شرعت أحزاب الائتلاف بمداولات مكثفة للمصادقة النهائية على مشروع القانون الذي من المتوقع أن يعرض بصيغته النهاية على الكنيست يوم الخميس للمصادقة النهائية عليه، علما أن الصياغة النهائية لمشروع القانون غير جاهزة، حيث ما زالت هناك بنود إشكالية ومختلف عليها بين الأحزاب، لكنه لا يوجد مشكل داخل الأحزاب من شأنه أن يعيق المصادقة النهائية على القانون.

وكررت المعارضة التأكيد على أن القانون يهدف إلى الإضرار بمكانة وبوضعية المواطنين العرب في البلاد، عبر عدة بنود تستهدفهم بشكل مباشر، أبرزها إقصاء وتهميش اللغة العربية وخفض مكانة اللغة العربية في البلاد من لغة رسمية إلى لغة ذات "وضع خاص"، والبند الذي يشجع إقامة بلدات لتشجيع الاستيطان اليهودي، بحسب القانون الجديد.

وأوضح نائب المستشار القضائي للحكومة، المحامي راز نيزري، أن الصياغة النهائية للبند الذي سيسمح بإنشاء الكنس والمعابد والحمامات بدلا من المساجد، لكنه لن يمنع العرب من شراء الشقق والعيش في هذه التجمعات السكنية اليهودية.

وكان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، قد أشار إلى القانون، وقال إنه "قانون مهم للغاية، سنمرر هذا القانون، وهو أمر مهم للغاية لضمان تأسيس وجود إسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي".

وستوضع الصياغة النهائية للقانون على طاولة الكنيست بساعات الظهر وفي المساء، وستبدأ المناقشة باعتراضات المعارضة قبيل المصادقة النهائية عليه يوم الخميس.

وقالت صحيفة "هآرتس" إن صيغة القانون التي طرحت للتصويت تختلف اختلافا جوهريا عن الصيغة التي سعى الائتلاف الحكومي إلى تعزيزها لها في العقد الأخير، وتم تخفيف بنود رئيسية بسبب الضغط داخل صفوف الائتلاف والمجتمع الدولي.

في الصيغة الأصلية للقانون، كان المقصود من القانون التضييق على القضاء والالتفاف على تقدير قضاة المحكمة العليا لتفضيل القيم اليهودية للدولة على قيم النظام الديمقراطي في الأحكام التي كان هناك صدام بين هذه القيم. وتم شطب هذا البند من القانون في وقت مبكر من أيار/مايو الماضي.

كما تم شطب البند العملي الذي سمح بتأسيس البلدات لتعزيز الاستيطان اليهودي فقط، والذي من خلاله يتم استبعاد المواطنين العرب بالبلاد.

تم ارسال التعليق