لهذه الأ سباب يخشى جيش الاحتلال "اقتحام" غزة بريا

أرض كنعان - الأراضي المحتلة - ذكر ما يسمي بوزير التعليم الصهيوني نفتالي بينيت، أن كبار ضباط جيش الاحتلال شرحوا للمجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية الكابينيت، أسباب عدم رغبتهم في "اقتحام" غزة بريًا، موضحًا أن معظمها دوافع استخبارية.

وقال المتطرف بينيت"عرفت لاحقا أن أحد أهم أسباب هذا التمنع عن دخول غزة، هو عدم الرغبة بنشوء الاحتكاك المباشر بين جنودنا والمقاومة الفلسطينية.

وأضاف: "صحيح أنني أفضل استخدام الطائرة لتنفيذ مهام عسكرية، لكن هذه الخشية تحوم حول العديد من القرارات العملياتية في الجيش، ما يفسر الكثير من القرارات".

وأشار المتطرف بينيت إلى أنه "في حال نجح المسلحون الفلسطينيون في اقتحام الحدود عبر الأنفاق، ووصول التجمعات الاستيطانية، فإنهم سيقتلون العشرات، وهذا سيكون مصيبة كبيرة في الكيان الصهيوني".

فقدان الأمن الشخصي

وأكد أن "ثقته العمياء في الجيش الصهيوني قد تزعزعت، بعد أن بات يضع يده على نقطة ضعفه المركزية، المتمثلة بالخشية من فقدان حياة جنوده، ما يجعله يصمت عن الضربات التي يتلقاها".

وبين أن "الجيش يفتقر للأمن الشخصي في جبهة غزة، وهو لم يرد الدخول بريا إلى قلب القطاع في الحروب الأخيرة، واكتفى بسلاح الجو يوجه ضرباته نحو غزة، ولم يعرض بديلا عن كيفية الدفاع عن مستوطني غلاف غزة من تهديد الأنفاق، التي بلغ عددها العشرات ممن اخترقت الحدود".

واعتبر بينيت أن "الجيش مطالب ابتداء أن يبث للجمهور والسياسيين حالة من الأمن الشخصي، لكن الواقع يقول إنني خلال حرب (الجرف الصامد) في غزة 2014 كنت أطالب بتنفيذ عمليات أكثر كثافة في غزة من مطالبة الجيش نفسه، وهذا أمر يجب ألّا يمر هكذا دون توقف، الجيش يجب أن يكون أكثر فعالية وحزما من السياسيين، هكذا تعلمنا من موشيه ديان، وقد تجلى ذلك في حرب الأيام الستة 1967، لكن الوضع اليوم ليس كما كان، للأسف الشديد"، وفقا له.

وأوضح بينيت أنه "لدينا اليوم نموذج بديل عن قطاع غزة يتمثل في الضفة، نحن موجودون فيها مدنيا وعسكريا، وأنا أربط بين التواجدين، بحيث لو أخرجنا التواجد المدني والاستيطاني، وأبقينا العسكري، فإننا بعد خمس سنوات سنطالب بإخراج التواجد العسكري، وهكذا تضم الضفة نصف مليون مستوطن لا يتعرضون لإطلاق قذائف صاروخية، ولا حفر أنفاق مثل غزة".

وأضاف أن "الجيش الصهيوني لديه قدرة على اعتقال مسلحين فلسطينيين في الضفة عند الثالثة فجرا؛ لذلك لا توجد فيها أدنى بنية تحتية قد تشكل غدا تهديدا جديا على إسرائيل، والثمن لذلك هو الاستمرار في الاحتكاك المباشر".

واستدرك: "صحيح أن هذا ليس متعة، أو أمرا جيدا، لأنه يحتمل مقتل جندي هنا أو هناك، لكن المقابل أننا لم نعد نرى حافلات متفجرة في تل الربيع والقدس، هذا ليس بسبب الجدار الفاصل، وإنما بسبب العمل المباشر أمام الفلسطينيين في مناطقهم"، وفقا لزعمه.

وعند الحديث عن أوضاع غزة اليوم، فإن "الجيش يجد نفسه رهينة نظرية جديدة مفادها أن لكل تهديد أمني هناك حل تكنولوجي"، وفق المتطرف بينيت.

وقال ما يسمي برئيس الحزب اليهودي: "اليوم الطائرات الورقية تحرق الحقول الزراعية الصهيونية، ما يتطلب المزيد من الإجراءات الردعية، والاحتكاك مع الفلسطينيين أكثر من أي وقت مضى، فمن يطلق طائرة ورقية أو بالونا طائرا مع مواد متفجرة يجب اعتباره مسلحا".

وأضاف: "لا أرى فرقا بين إطلاق القذائف الصاروخية والطائرات الورقية، حتى لو كان من يطلقها من الأولاد الصغار".

تم ارسال التعليق