مشاركة خجولة لموظفي غزة للمطالبة بحقوقهم تُفشل فعالية اليوم!

أرض كنعان - غزة - عبر موظفون في حكومة غزة عن غضبهم الشديد وخيبة أملهم من زملائهم سواء المدنيين أو العسكريين لضعف المشاركة في فعالية تطالب الحكومة بتوفير حقوقهم المشروعة وفق القانون فيما يتعلق بزيادة نسبة صرف الراتب أو توحيد نسبة الصرف لكافة الموظفين.

وأكد الموظفون، أن المطالبة بالحقوق مكفولة وفق القانون ومن المخجل والمعيب عدم المشاركة الفاعلة للموظفين للمطالبة بأدنى حقوقهم، وأن عدم مشاركتهم يدلل على أنهم يشعرون بارتياح كبير لقلة الراتب والمعاناة التي يعانوها بشكل يومي.

ورغم التفاعل الكبير من قبل الموظفين في حكومة غزة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بنيتهم المشاركة والحشد لنجاح الفعالية إلا أن أبواب المجلس التشريعي في غزة شهدت تجمع نحو 10 موظفين فقط وموظفتين للمطالبة بحقوقهم المشروعة مما أدى لشعورهم بخيبة الأمل من زملائهم.

الدكتور ناصر الكتناني موظف في وزارة الداخلية ويعمل في الخدمات الطبية العسكرية يقول لمراسلنا: "جئنا اليوم للمجلس التشريعي للمطالبة بتحسين الدفعة المالية للرواتب إن أمكن وإذا لم تتمكن الحكومة من تحسينها نطالبها بتوحيد الدفعة المالية بين كافة الزملاء العسكريين والمدنيين وصرفها في موعد محدد علماً ان الشهر 30 يوم مش 50 يوم".

وأوضح الكتناني لمراسلنا، عندما نتحدث عن صرف جزء مستقطع من راتب كل 50 يوم فهذا يزيد علينا العبء ويراكم الديون المستحقة عينا، مما يدفع أصحاب الديون لرفع شكاوى مدنية في المحاكم المدنية أو في القضاء العسكري بالنسبة للعسكريين، مبيناً أن ذلك يفقدنا الثقة بأنفسنا ويفقد الجميع ثقتهم فينا".

ولفت إلى أنه يتقاضى من الراتب 814 شيكل، أدفع منهم 550 شيكل أجار بيت و150 شيكل خدمات كهرباء وماء ويتبقى له 14 شيكل فقط، مبيناً أنه يعمل في مستشفى كمال عدوان وهو من مدينة غزة ويحتاج للوصول للمستشفى يومياً 10 شيكل وهذا الأمر يدفعه للاستدانة من عائلته.

بالنسبة للمشاركة الضعيفة في الفعالية قال الكتناني: "أشعر بخيبة أمل كبيرة جداً لقلة المشاركين فالعدد المشارك غير كافي وغير مجدي للمطالبة بالحقوق، فلا يوجد حجة لأي موظف يتقاعس عن المشاركة للمطالبة بحقوقهم.

وعلى يسار الدكتور ناص يجلس الموظف المصاب حسن صلاح على كرسي متحرك حاملاً يافطة كتب عليها (برضوا أنا موظف على رأس عملي وعندي أولاد وأرحام مثلي مثل أصحاب الفئات العليا).

ويقول لمراسلنا بحزن عميق: "شاركت بالفعالية رغم إصابتي بشلل في الجزء السفلي للجسد ولم أتقاعس عن المشاركة، وهذا حق لي ولكافة الموظفين في المطالبة بتحسين نسبة صرف الرواتب خاصة في ظل الظروف الصعبة التي نعيشها جميعاً".

وأضاف: "أحصل على سلفة 1200 شيكل وهذا السلفة لا تكفي لشراء الدواء للعلاج أو توفير أدنى الحقوق لتوفير حياة كريمة لأسرتي".

وأشار إلى أنه يشعر بخيبة أمل من عدم المشاركة الفاعلة قائلاً للموظفين المتقاعسين: "الله لا يردكم إذا أنتم لم تطالبوا بحقوقكم مين راح يطالب بحقوقكم؟، طالبناكم بالحضور والمشاركة والمطالبة بالحقوق والمساواة لكن لم تشاركونا هذا أمر مؤسف ومخجل".

بينما ينظم الدكتور إيهاب النحال ناشط حقوقي وأحد الموظفين في حكومة غزة، الموظفون المشاركون لالتقاط صورة رمزية أمام أبواب المجلس التشريعي حتى أكد أن الدعوة وجهت للعديد من الموظفين بشكل فردي للمطالبة بحقوقهم العادلة، خاصة وأن الموظفين يعانون الأمرين لعدم انتظام السلفة.

وقال لمراسلنا: "من حق الموظف أن يتظاهر أمام المجلس التشريعي ويطالب النواب بإنصافه والوقوف على متطلباته والضغط على الحكومة لصرف الرواتب بانتظام ورفع النسبة لتصل إلى 60%.

وعبر النحال، عن غضبه وانتقاده الشديد من عدم مشاركة الموظفين قائلاً: "عدم المشاركة في الوقفة يدلل على أنك أخي الموظف راضٍ عن هذه النسبة التي تقدر 40% من راتبك والتي تتقاضها كل 50 يوماً وليس لك الحق في الاعتراض، ومن لم يشارك فهو متنازل ضمنياً عن حقه، مطالباً الموظفين للمشاركة في كافة الفعاليات أي كانت للمطالبة بالحقوق.

ومن الجدير ذكره أن موظفي غزة يتقاضون جزء من الراتب يصل إلى 40% منذ عدة سنوات ويتم صرفها على فئات مما سبب لهم معاناة كبيرة بعدم توفير أدنى متطلبات الحياة لهم ولأسرهم خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها أبناء شعبنا.

موظفو غزة
موظفو في حكومة غزة
موظفون في حكومة غزة يتظاهرون امام المجلس التشريعي

تم ارسال التعليق