"الاحتلال الإسرائيلي" يبدأ تحضيراته لإقامة "مهرجان الأنوار" التهويدي

أرض كنعان - الأراضي المحتلة - بدأت سلطات الاحتلال الاسرائيلي بالتحضير لـ "مهرجان الأنوار" على أسوار البلدة القديمة بالقدس، وعلى أبرز معالمها التاريخية، وخاصة بابي العامود والخليل.

وشرعت الفرق الإسرائيلية والعالمية المساندة للاحتلال امس، بعمل عروض تحضيرية لهذا المهرجان الذي من المقرر ان يبدأ بشكل تدريجي خلال الايام القادمة اضافة الى تخصيص ايام محددة لكل فرقة مشاركة من 11 دولة الى جانب "إسرائيل" من بينها روسيا واستونيا واستراليا وكندا.

وجرى بعد منتصف الليلة قبل الماضية، تثبيت معدات العرض فوق المباني المطلة على باب العمود، المتفرع من المصرارة وشارع نابلس وتقديم بعض العروض والرسومات والانارة، كما تم تركيب نظام إضاءة بالوان مختلفة على طول شارع السلطان سليمان القانوني تعكس رسومات وصور على اسوار المدينة المقدسة ضمن رؤية وتصور ورواية تهويدية.

ويقول عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وزير شؤون القدس ومحافظها المهندس عدنان الحسيني: "ان استغلال اسوار المدينة بهذه الصورة يدل على فشل الاحتلال بعد 51 عاما على احتلالها، هذه المدينة الجميلة والتاريخ العريق والحجارة التي تتحدث وتظهر عظمة هذه الامة تتعرض هذه الايام الى عملية استباحة واستغلال وتزوير وعملية تغيير في الملامح والشكل ."

واضاف الحسيني في لقاء خاص بـ "القدس"، ان الاحتلال يعمل على امل ان تكون هناك رواية جديدة مختلقة ومزورة لا تعكس الحقيقة والواقع عبر تغيير هوية المدينة وتراثها وثقافتها الفلسطينية والعربية والإسلامية بفرض رواية تتماشى مع ضم وتهويد المدينة واعتبارها زورا عاصمة للاحتلال.

وتابع يقول: "الحقيقة ان التخبط الإسرائيلي ليس جديداً ولا غريباً لان هناك تخبطا ومراهقة سياسية في كل ممارسات سلطات الاحتلال السياسية والاقتصادية وفي كافة المجالات والقطاعات معتمداً على غطرسة القوة والهيمنة وهذا لن يدوم".

وذكر الحسيني ان الامر الملفت هو النفاق من بعض الدول في هذا العالم وخاصة تلك التي تتشدق بالديمقراطية، حيث تشارك في هذه الاحتفالات وهي تعلم ان هذه الاخيرة تمس بمشاعر الفلسطينيين اصحاب المدينة ويؤلمهم مثل هذه الممارسات، ويذكرهم بالمؤامرة التي شارك فيها العالم باسره ومازالت حلقات هذه المشاركة قائمة حتى الان للإجهاز على هذه القضية الوطنية المقدسة وفي اعز وأغلى مواقعها وهي مدينة القدس عاصمة الكرامة العربية والإسلامية ."

وتابع: " ايها الفلسطينيون المرابطون، سينتهي الاحتفال بهذه الايام وستبقى اسوار المدينة شامخة تظهر عظمة من بناها من القادة العرب والمسلمين ."

وقال الحسيني ان القدس ليست بالشأن الهش الذي يمكن التلاعب به من خلال بعض الرسومات والصور والعبارات غير المترابطة، والقدس ذات قيمة وعمق وتاريخ ومكانة دينية كبيرة لدينا، وهي متجذرة في التاريخ والجغرافية والذاكرة الفلسطينية والعربية والإسلامية وستبقى هذه القضية تعيش في اعماق هذا العالم الظالم تذكره بالنفاق غير المحدود وتؤكد له بان الحرية قادمة لا محالة والدولة الفلسطينية قادمة والقدس ستبقى لأصحابها مهما اشتدت عليها الخطوب، قدس الفلسطينيين ولن تكون إلا كذلك".

واوضح ان "هذا المهرجان يأتي بالنسبة للاحتلال في ذكرى توحيد شطري القدس المحتلة، وهي ذات الذكرى التي نعدها استكمالا لاحتلال المدينة المقدسة"، مشيرا الى ان الصور والرسومات العابرة لن تغير الحقيقة ولن تبتدع تاريخا ممجوجا يشكك به اصحابه وفي النهاية ستبقى القدس لأصحابها".


تم ارسال التعليق