الجيش الامريكي يفكر بسحب قواته من أكبر قاعدة عسكرية له خارج الولايات المتحدة

أرض كنعان - وكالات - قالت صحيفة "واشنطن بوست" الجمعة، إن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) يجري تقييما لتكاليف سحب الجنود الأمريكيين من ألمانيا، التي ينتشر فيها أكبر عدد من القوات الأمريكية خارج أراضي الولايات المتحدة.

وبحسب الصحيفة فإن من بين الخيارات التي ناقشها رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب نقل القوات الأمريكية من ألمانيا إلى بولندا.

ونقلت الصحيفة الأمريكية عن مسؤولين طلبوا عدم كشف أسمائهم، أن التقييم الذي تجريه وزارة الدفاع الأمريكية لا يزال يبحث على مستوى داخلي.

في المقابل، نفى المتحدث باسم البنتاغون أريك باون أي فكرة حول الانسحاب، مشددا على أن "الوزارة تستعرض بانتظام وضع القوات وكلفة انتشارها، ولا نزال ملتزمين مع ألمانيا حليفتنا في حلف شمال الأطلسي ومع الناتو".

لكنّ ترامب اعتبر خلال حملته الانتخابية أن الحلف الأطلسي بات "متقادما"، وعاد الرئيس الأمريكي في 11 حزيران/ يونيو قائلا إن "ألمانيا تدفع 1 بالمئة ببطء من إجمالي ناتجها الداخلي إلى الحلف الأطلسي، بينما ندفع نحن 4 بالمئة من إجمالي ناتج أكبر بكثير، هل هذا منطقي؟ نحن نحمي أوروبا وهذا أمر جيد رغم الخسارة المالية الكبيرة، ثم نتلقى ضربات على صعيد التجارة، التغيير قادم"، بحسب تعبيره.

وأقرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في وقت سابق بأن "القمة التي سيعقدها حلف شمال الأطلس في تموز/ يوليو لن تكون سهلة، ولا سيما أن ترامب يوجه انتقادات للعديد من الدول الأوروبية وفي طليعتها ألمانيا، بعدم الاتفاق بالقدر الكافي في مجال الدفاع"لاالجدير ذكره أن الاتحاد الأوروبي باشر في كانون الأول/ ديسمبر تعاونا هيكليا دائما في مجالي الأمن والدفاع، بهدف تطوير القدرات الدفاعية والاستثمار في مشاريع مشتركة.

وسبق أن أثار الرئيس الأمريكي فكرة الانسحاب في اجتماع مع مسؤوليه العسكريين، الأمر الذي بعث القلق بين أعضاء حلف شمال الأطلسي الأوروبيين الذين لا يعرفون ما إذا كان دونالد ترامب جادا في فكرته أو أنه يريد ممارسة الضغط قبل قمة حلف شمال الأطلسي يومي 11 و12 تموز/ يوليو في بروكسل.

وبعث ترامب رسالة إلى سبع من دول الحلف، بينها ألمانيا، لتذكيرها بالتزامها تخصيص 2 بالمئة من إجمالي ناتجها القومي للإنفاق العسكري بحلول عام 2024، وينتقد ترامب بانتظام الميزانية التي تخصصها الدول الأوروبية في الحلف للنفقات العسكرية والتي يعتبرها غير كافية.

وأعلنت ألمانيا التي توترت علاقاتها مع واشنطن في الأشهر الأخيرة أنها لا تستطيع الوفاء بهذا الالتزام.

تم ارسال التعليق