وفد إسرائيلي يتوجه للرياض للاتفاق على تمويل "صفقة القرن"

أرض كنعان - وكالات - كشفت مصادر فلسطينية رفيعة المستوى في الضفة الغربية المحتلة، عن توجه وفد إسرائيلي إلى العاصمة السعودية الرياض، خلال الأيام القليلة المقبلة، لوضع اللمسات الأخيرة على "صفقة القرن" الأمريكية وتجاوز عقبة تمويل الصفقة مالياً.

وبحسب المصادر التي صرحت لـ"الخليج أونلاين"، وفضلت عدم ذكر اسمها لحساسية منصبها، أكدت أن الوفد الإسرائيلي سيضمن 5 شخصيات سياسية وأمنية، سيتوجه إلى الرياض برفقة وفد أمريكي أخر للقاء مسئولين سعوديين وعرب للتباحث في النقاط الأخيرة من الصفقة الأمريكية.

وأوضحت أن البنود السياسية والاقتصادية للصفقة شبه متفق عليها وهناك إجماع "عربي-أمريكي-إسرائيلي" على كافة بنودها بعد تعديل بعضها رغم رفض الفلسطيني القاطع للصفقة بأكملها، ولكن بقيت عقبة التمويل المالي فهي الان قيد الدراسة والمشاورات قبل طرحها بشكل رسمي.

ولفتت المصادر ذاتها إلى أن الوفدين الإسرائيلي والأمريكي سيحاولان التوصل إلى تفاهمات مع الدول العربية وعلى رأسهم السعودية بتوفير كافة الأموال اللازمة لتنفيذ بنود الصفقة على أرض الواقع، خاصة انها تحتاج أموال كبيرة للمشاريع التي تطرحها في قطاع غزة وتقدر من 800 مليون إلى مليار دولار أمريكي.

وذكرت أن الإدارة الأمريكية تلقت تعهد واضح من قبل العاهل السعودي الملك محمد بن سلمان، بتمويل الصفقة بأكملها شريطة أن تكون مجدية وتطرح حلول عملية على الأرض، مشيرةً إلى أن المبلغ المذكور لتمويل الصفقة سيتم توفيره من دول عربية وأوربية أخرى.

وتوقعت المصادر أن يتوجه الوفد الإسرائيلي للرياض نهاية شهر يونيو الجاري، وفي حال تم تجاوز هذه العقبة فسيتم الإعلان خلال أسابيع قليلة عن الصفقة بشكل رسمي من قبل الإدارة الأمريكية وبترحيب عربي وإسرائيلي وسط رفض فلسطيني.

وجاءت هذه التطورات بعد ساعات قليلة من كشف صحف عبرية عن لقاء سري جمع ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، برئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في الأردن أثناء زيارة الأخير إلى عمّان، الاثنين (18 يونيو) الماضي.

وتزامن كذلك مع زيارة صهر ترامب جاريد كوشنر ومبعوث أمريكا للمفاوضات جايسون غرينبلات للمنطقة، ولقاءاتهم المنفصلة مع الرؤساء الدول العربية وكذلك المسئولين الإسرائيليين في القدس، دون أي لقاءات مع أي جهة فلسطينية في رام الله أو غزة.

وتواترت في الأشهر الأخيرة تقارير عن دعم سعودي لما يسمى "صفقة القرن"، وهي خطة توشك إدارة ترامب على إعلانها، وتتضمن مقترحاً لتسويةٍ وفق الرؤية الإسرائيلية، ويشمل ذلك دولة فلسطينية على مساحة محدودة من الضفة الغربية فقط.

ودخل مصطلح "صفقة القرن" دائرة التداول منذ تولي ترامب منصب الرئاسة، وبدأت تفاصيلها تتسرب إلى وسائل الإعلام بعد زيارات كوشنر وفريقه إلى عواصم إقليمية تعتبرها واشنطن أهم أدوات الترويج للصفقة، من بينها الرياض والقاهرة وتل أبيب.

وبحسب بعض المصادر الإعلامية، فإن الصفقة تتضمن إقامة دولة فلسطينية تشتمل أراضيها على قطاع غزة والمنطقتين "أ" و"ب" وبعض أجزاء من منطقة "ج" في الضفة الغربية، كما تتضمن تأجيل وضع مدينة القدس وعودة اللاجئين إلى مفاوضات لاحقة، والبدء بمحادثات سلام إقليمية بين دولة الاحتلال الإسرائيلي والدول العربية بقيادة السعودية.

تم ارسال التعليق