الاحتلال يخطط لمضاعفة المستوطنين في الجولان.. الجبهة التي قد تشتعل في اي لحظة

أرض كنعان - الأراضي المحتلة - 

قام "مجلس الصحافة الإسرائيلي" بتنظيم جولة لصحافيين إسرائيليين الى منطقة الجولان المحتلة. حيث سعى المجلس من خلالها إلى اجراء مقابلات مع المستوطنين في المنطقة. إضافة الى ذلك، قام الصحافيون، ومن بينهم كاتب المقالة، بإجراء مقابلة مع رئيس المجلس الإقليمي لمستوطنات مرتفعات الجولان، إيلي مالكا، الذي حرص خلال المقابلة على الترويج لميزات منطقته، وما يقدمه مجلسه لسكان المنطقة، والمنطقة المحيطة بها، فضلا عن تحذيراته حيال مستقبل المنطقة.

يقول الكاتب انه تساءل عما إذا كان يمكن تفسير تقديم صحون الكرز للصحفيين على انه رشوة من ايلي مالكا. ويضيف ان الرحلة الى الجولان كانت اول رحلة من نوعها ينظمها مجلس الصحافة، وان الرحلة بلغت ذروتها في المساء بالاجتماع مع المستوطنين والمسؤولين المحليين، في مستوطنة كيبوتس "ميروم هاجولان".

ويضيف، "تمكنت من التطرق الى مجموعة من المواضيع المؤثرة، والتي يمكن وصفها "بالهموم المحلية" لمنطقة الجولان، خصوصا انها أضحت الآن مرتعا للقوات الإيرانية".

وكان من بين المشاركين، الى جانب رئيس مجلس الصحافة، القاضية السابقة للمحكمة العليا، والصحفي الفائز بجائزة إسرائيل للصحافة، ومدير إذاعة جيش الاحتلال، وعدة أساتذة في الجامعة العبرية، والمدير التنفيذي لمجلس الصحافة، الذي يحب أن يصف مجلسه "بهيئة الرقابة على الديمقراطية في إسرائيل".

ويضيف، كانت محطتنا الأولى مدرسة ابتدائية في "بني يهودا"، والتي تستقبل التلاميذ من جميع أنحاء مرتفعات الجولان. وهناك أوضحت مديرة المدرسة ان الفلسفة التربوية الأساسية لمدرستها هي ان "أطفال اليوم في الفصول الدراسية الرسمية يحتاجون إلى مهارات حياتية متنوعة، وتعلم أقل عن ظهر قلب، كما يحتاجون الى دروس وطنية أكثر عن إسرائيل".

يوم 6 حزيران الماضي، أعلن وزير المالية في دولة الاحتلال، ورئيس حزب "كولانو"، موشيه كحلون، عن خطة تهدف الى زيادة عدد المستوطنين في مرتفعات الجولان من (50) ألف حاليا، الى (100) ألف، علما ان العدد الحالي، ينقسم بالتساوي بين اليهود والدروز. ومن المعروف ان غالبية الدروز ما يزالون مواطنين سوريين لديهم المجالس المحلية الخاصة بهم. وفي هذا السياق، شدد مالكا خلال الزيارة على أهمية بقاء السيطرة الإسرائيلية على الجولان، حيث قال ان ذلك ضروري "ليس فقط لحماية الموارد المائية لإسرائيل، وتوفيرها بأكبر كمية ممكنة، وليس للدفاع عن منطقة الجليل فقط، بل لحماية إسرائيل بأكملها".

هناك تقدير بأن الصراع والاضطرابات في سوريا ستستمر الى اجل غير معلوم. وانه حان الوقت لحسم الامر، والعمل بشكل كامل كي تبقى إسرائيل مسيطرة على المنطقة الاستراتيجية، علما ان إسرائيل فرضت قانونها على الجولان عام 1981. وخصوصا ان احتمال الانسحاب من مرتفعات الجولان، ضئيل جدا.

وفي هذا السياق، أشار مالكا إلى أن أصعب أوقات منطقة الجولان كان خلال سنوات التسعينات، حيث لم يكن هناك أي مجال للنمو والاستثمار، بسبب النقاشات المتواصلة حول الانسحاب الإسرائيلي المحتمل، كما هو الحال تماما في هذه الأيام. ويضيف، خلال الزيارة، كان مالكا حريصا على ابراز "علامته التجارية" في منطقة الجولان. واليوم، وعلى الرغم من أنه أطلق عليها اسم "توسكانا إسرائيل" نظرا لجماليتها، إلا أن العديد من الإسرائيليين ما زالوا يربطونها بالخدمة في جيش الاحتلال، مع ما مرت به المنطقة من مواجهات حامية خلال الفترة من عام 1967 إلى عام 1973.

من الجدير بالذكر ان مستوطنة "ميروم هاجولان"، هي الاولى التي اقامها الاحتلال في المرتفعات في شهر تموز من العام 1967، بعد شهر واحد الاحتلال.

ويضيف، "بعد عودتنا، كنا في عجلة لربط الحاضر بالمستقبل. وهو ما فعلناه في محاضرة امام الشباب الذين يدرسون فصول ما قبل الالتحاق بجيش الاحتلال. وهناك، اجمع جميع الحضور، من الزائرين والخبراء والشباب، على امرين: أولهما انه "لا توجد ديمقراطية بدون صحافة حرة"، مستشهدين بمقولة جورج أورويل: "الصحافة هي طباعة ما لا يريده الاخرون". اما الامر الثاني فهو ان "الجميع يدرك أن الحدود الشمالية يمكن أن تشتعل مرة أخرى، وأكثر من أي وقت مضى".

ترجمة: ناصر العيسة، عن: "ذي جيروزالم بوست"

تم ارسال التعليق