هدوء حذر في غزة.. والمقاومة جاهزة لأي عدوان

أرض كنعان - غزة - 

يسود قطاع غزة هدوء حذر، بدأ عند الساعة الرابعة فجر الأربعاء، بعد مرور أربع وعشرين ساعة من العدوان الصهيوني على مواقع للمقاومة، ورد الفصائل بإطلاق رشقات من قذائف الهاون والصواريخ محلية الصنع على مستوطنات غلاف غزة.

وحافظت كل من المقاومة والكيان الصهيوني على محدودية القصف وتجنّب الإصابات في صفوف الطرف الآخر، ما يعني أن جولة التصعيد كانت من الجهة الفلسطينية لمنع فرض واقع جديد على القطاع، ومن جهة الاحتلال للسعي وراء فرض واقع العدوان من دون رد، وهو ما لم ينجح.

وأعلنت المقاومة فجر الأربعاء، التوصل إلى توافق بالعودة إلى تفاهمات التهدئة مع الاحتلال الصهيوني.

وقالت المقاومة في تصريح صحفي، إنه "بعد أن نجحت المقاومة في صد العدوان ومنع تغيير قواعد الاشتباك، تدخلت العديد من الوساطات خلال الساعات الماضية، وتم التوصل إلى توافق بالعودة إلى تفاهمات وقف إطلاق النار في قطاع غزة".

وشددت المقاومة في غزة على التزام فصائل المقاومة بالأمر إذا ما التزم الاحتلال به.

ولا تزال طائرات الاستطلاع التي يطلق عليها الفلسطينيون اسم "الزنانة" تراقب الأجواء في سماء القطاع، وفي ذات السياق أبقت المقاومة على جهوزيتها.

وبدأت مصر مبكراً اتصالاتها مع الفصائل والكيان الصهيوني لوقف الصواريخ والعدوان على غزة، وحدد وقت للبدء في سريان التهدئة وفق تفاهمات 2014 منتصف ليل الثلاثاء - الأربعاء، بانتظار أن يستمر الهدوء.

وقبيل التهدئة، استهدفت طائرات الاحتلال عدة مواقع للمقاومة في مناطق مختلفة من القطاع، وردت المقاومة بإطلاق عشرات الصواريخ على الأراضي المحتلة، في حدود ما يعرف بغلاف غزة.

واستهدف الاحتلال موقع الجدار التدريبي شمال القطاع بعدة صواريخ، إضافة إلى منشأة تجارية في حي الزيتون جنوبي مدينة غزة بصاروخين.

وأغار الطيران الحربي على موقع البحرية غربي مدينة خان يونس جنوب القطاع، وفي منطقة قريبة استهدفت الصواريخ ميناء المدينة الجديد الذي يجري العمل عليه.

وقصفت طائرات الاحتلال موقع اليرموك في حي الشجاعية شرق غزة بصاروخين على الأقل، إضافة إلى مواقع أخرى.

ودخلت، في الساعات الأخيرة، فصائل جديدة إلى دائرة القصف من غزة على الأراضي المحتلة. وكانت جميع الفصائل أعلنا، في وقت سابق، مسؤوليتهما عن قصف المواقع العسكرية والمستوطنات الصهيونية في محيط قطاع غزة بعشرات القذائف الصاروخية على مدار يوم الثلاثاء.

وقالت المقاومة في بيان مشترك صادر عنهما، إن ذلك يأتي "رداً على العدوان الصهيوني وجرائمه بحق الشعب الفلسطيني ومقاوميه، والتي كان آخرها استهداف مواقع المقاومة ما أدى إلى ارتقاء عدد من المقاومين داخل هذه المواقع، إضافة إلى جرائم الحرب التي يمارسها الاحتلال يومياً بحق المشاركين في مسيرات العودة على طول قطاع غزة".

وأكدت أن المقاومة لن تسمح للعدو أن يفرض معادلاتٍ جديدةٍ باستباحة دماء أبناء شعبنا وتحذره من التمادي والاستمرار في استهداف أهلنا وشعبنا.

وشددتا، أن كافة الخيارات ستكون مفتوحة لدى المقاومة فالقصف بالقصف والدم بالدم وسنتمسك بهذه المعادلة مهما كلف ذلك من ثمن.

تم ارسال التعليق