مسؤولون أردنيون يطالبون باستعادة أراضي "الباقورة والغمر" من الاحتلال

أرض كنعان - وكالات - تواصلت الدعوات والنيابية والنقابية في الأردن إلى إنهاء اتفاقية الباقورة والغمر مع الاحتلال الإسرائيلي واسترجاع هذه الأراضي الخاضعة للسيادة الأردنية.

ودعا عضو مجلس النواب الأردني خالد رمضان في ندوة “الباقورة والغمر” التي أقامتها اللجنة الوطنية في نقابة أطباء الأسنان، إلى ضرورة تنظيم اجتماع شعبي نقابي نيابي للذهاب بالضغط على الحكومة من أجل إلغاء اتفاقية وادي عربة.

ولفت رمضان إلى أن ملف الباقورة والغمر شأنها شأن اتفاية وادي عربة وملفات أخرى، داعيا إلى أن يكون هناك حراك سياسي شعبي لعدم التجديد للاتفاقية، مستعينا في ذات الوقت بخرائط توضح الأراضي المأجرة في الباقورة والغمر.

وأكد رمضان على أن المنطقتين ما تزالان تحت الاحتلال الصهيوني العملي وإن كانت السيادة الإسمية عليها أردنية، مبينا في ذات الوقت أن الأرض التي تسود عليها الدولة الأردنية تسود فيها كل قوانينها بلا استثناء، ولا تمارس أي قوة أجنبية سلطاتها فيها.

وشدد رفضه لما أكدته الحكومة من وجود حق إسرائيلي مزعوم في ‘الباقورة والغمر’ مطالبا بأهمية الكشف عن تفاصيل القضية وإطلاع مجلس النواب والشعب على عقد البيع في حالة الباقورة ليتم التثبت من شروط الملكية المزعومة.

بدوره، اعتبر نقيب المحامين مازن ارشيدات خلال الندوة، أنه في 24/10/1994، تجللت النقابات المهنية بالسواد، في يوم أصدر فيه جميع النقابيون من نقباء وأعضاء قرارا تاريخيا بمقاومة التطبيع وعدم التعامل مع دولة الاحتلال من قريب أو بعيد.

ولفت ارشيدات في حديثه خلال الندوة، إلى أن الأردن يعاني من ضعف في الصياغة التشريعية من النواحي القانونية، مؤكدا في ذات الوقت أن المملكة لا تملك أي قانوني أو حقوقي يتمتع بالقوة في التعامل مع النصوص التشريعية أو صياغتها وهذا ما يتجلى في العديد من القوانين التي يتم تفسيرها بأكثر من تفسير لدى كل جهة قانونية.

رئيس اللجنة الوطنية في نقابة أطباء الأسنان، مناف مجلي، أكد على ضرورة استرداد أراضي الأردن في الباقورة والغمر، مبينا أن الدولة المستقلة أهم أسسها هي السيادة على الأرض وأن الاتفاقية التي تم توقيعها تمس السيادة والاستقلال ومن الواجب إنهاءها.

ولفت مجلي إلى أن هذه القضية هي قضية شخصية لكل مواطن أردني، وعلى جميع الأردنيين التحرك والضغط على الحكومة للبدء في انهاء هذه الاتفاقيات مع الكيان المحتل.

وقال الخبير المائي محمد بني هاني إنه إذا أراد الأردن إنهاء هذا الوضع القائم واستعادة سيادته على أراضي الباقورة بالكامل، فعليه أن يبلغ الاحتلال بهذا في أقصى موعد خلال شهر تشرين أول المقبل، دون أن يخرج ذلك عن الإطار القانوني للمعاهدة وادي عربة.

وقال إن منطقة الباقورة تخضع للسيادة الأردنية على المنطقة ذات الحقوق الخاصة والمصالح المملوكة لإسرائيل، وذلك وفق ملحق الباقورة الذي جاء ضمن معاهدة السلام التي تم توقيعها بين الأردن والكيان الصهيوني منذ 24 عاما.

ولفت بني هاني إلى أن البند الأول من الملحق، أشار إلى وجود نظام خاص على أساس مؤقت، وهو ما تجلى في عملية تأجير أراضي الباقورة للكيان الصهيوني لمدة 25 عاما.

واشار إلى أنه في العام 1994، استعاد الأردن في معاهدة السلام 560 دونمًا من أصل 1390 دونما التي تم احتلالها، حيث وافق المفاوض على وضع 830 دونمًا تحت ‘نظام خاص’ يسمح لإسرائيل باستخدامها لمدة 25 عاما تحت بند ‘حقوق ملكية خاصة’.

وشدد بني هاني في هذا السياق، على أن الملحق (ب) من الملحق رقم 1 من معاهدة وادي عربة، يشير إلى أن الوضع يبقى ‘نافذ المفعول لمدة 25 سنة، ويجدد تلقائيا لفترات مماثلة ما لم يُخطِر أحد الطرفين الطرف الآخر بنيته بإنهاء العمل بهذا الملحق قبل سنة من انتهائه وفي هذه الحالة يدخل الطرفان في مشاورات حيالها بناء على طلب أي منهما’.

وبمناسبة قرب نهاية اتفاقية تأجير أراضٍ أردنية لإسرائيل بموجب اتفاقية وادي عربة، تكاثرت في الأردن أسئلة برلمانيين، حيث طرح عضو البرلمان خليل عطية خمسة أسئلة دستورية حول الخلفية القانونية والدستورية للأراضي التي يعلم الأردنيون أن إسرائيل استأجرتها في منطقة الباقورة تحديداً، فيما غرقت النخبة السياسية بالتأويلات، إلى أن اضطر وزير الخارجية أيمن الصفدي للتوضيح بأن تجديد اتفاقية تأجير الباقورة لإسرائيل من عدمه شأن سيحكم في ضوء المصالح العليا للدولة الأردنية.

ويؤشر جواب الصفدي ضمنياً إلى أن الحكومة الأردنية قد تضطر لإعادة التأجير، مع أن الوزير الصفدي قال إن وقف التأجير أو تجديده مسألة سياسية تخص الحكومة الأردنية وتحسمها في ضوء المصالح العليا.

تم ارسال التعليق