هيئة حقوقية تحذر من تردي أوضاع الأسرى في سجون الاحتلال

أرض كنعان - رام الله - حذرت هيئة حقوقية فلسطينية، من تردي أوضاع الأسرى، من عزل وتفتيش ومنع من الزيارات، في ظل طول فترات الاعتقال الطويلة بسجون الاحتلال.

وأشارت "هيئة شؤون الأسرى والمحررين" في تقرير لها، إلى أن الأسير ابراهيم العروج، من سكان مدينة بيت لحم (جنوب  القدس المحتلة)، هو الأسير الإداري الوحيد المعزول بقرار من المخابرات الإسرائيلية.

وبيّن العروج، خلال زيارته من قبل محامية "هيئة شؤون الأسرى"، حنان الخطيب، بأن هناك تعاملا همجيا، يتعرض له من قبل إدارة سجن "مجدو" حيث يُعزل، بحيث لا يتم إخراجه للساحة اليومية أو ما يسمى "الفورة"، إلا بعد تقييد يديه ورجليه.

وأضاف الأسير العروج، بأنه يتعرض لتفتيشات بشكل مكثف وبشكل استفزازي، واصفا العزل بأنه "إجرام بحق البشرية ويشكل ضغطا نفسيا كبيرا على الأسير وعائلته".

وأشار إلى أنه لا يَمثل أمام المحاكم العسكرية ضمن خطوات مقاطعة الأسرى الإداريين للمحاكم العسكرية الإسرائيلية، والتي هي بمثابة محاكم صورية.

وذكرت الهيئة بأن العروج المعتقل مع ثلاثة من أشقائه، معتقل إداريا منذ عام 2016، مشيرة إلى أنه يقبع بالعزل بقرار من جهاز المخابرات الإسرائيلي "الشاباك"، بذريعة وجود "معلومات سرية"، حيث تم منعه من زيارة عائلته كذلك.

من جهة أخرى، أصدرت "هيئة شؤون الأسرى والمحررين"، تقريرًا خاصا في ذكرى اعتقال مروان البرغوثي، ودخوله عامه الـ17 فى سجون الاحتلال الإسرائيلي، والذي اعتقل في 15 نيان/إبريل 2002،  وحكم عليه بالسجن 5 مؤبدات وأربعين عامًا.

وجاء في تقرير الهيئة، أن اعتقال إسرائيل لمروان البرغوثي عام 2002، حين كان يشغل منصب أمين عام حركة "فتح" في فلسطين، ونائب منتخب في المجلس التشريعي الفلسطيني، قد وضع إسرائيل في مأزق سياسي وقانوني، وتصدرت عملية اعتقاله الرأي العام الدولي وحتى الإسرائيلي، والتي اعتبرت اعتقاله يأتي في سياق سياسي.

وبينت الهيئة أن مواصلة السلطات الإسرائيلية اعتقال ستة نواب فلسطينيين في سجونها، هو ضرب واضح للمواثيق والأعراف الدولية وانتهاك فاضح للحصانة التي يتمتع بها البرلمانيون المنتخبون، ومؤشر على أن سلطات الاحتلال مستمرة في ملاحقة كافة أبناء الشعب الفلسطيني بكل فئاته وأطيافه، على حد قولها.

هذا واظهرت معطيات نشرتها الهيئة الفلسطينية، وبالتزامن مع "يوم الأسير الفلسطيني"، الذي يصادف يوم الثلاثاء المقبل 17 نيسان/أبريل، بأن الاحتلال يعتقل في سجونه 6500 فلسطيني، بينهم 350 طفلا، و62 أسيرة، بينهن 21 أُما، و8 قاصرات.

كما بيّن التقرير اعتقال الاحتلال لستة نواب، فيما بلغ عدد الأسرى الإداريين 500 أسير، فيما يعاني  1800 أسير من أمراض المختلفة، بينهم 700 بحاجة الى تدخل علاجي عاجل.

وبحسب المعطيات الحقوقية فإن هناك 48 أسيرا مضى على اعتقالهم أكثر من عشرين سنة بشكل متواصل، و25 أسيرا مضى على اعتقالهم أكثر من ربع قرن، بالإضافة إلى 12 أسيرا من أولئك قد مضى على اعتقالهم أكثر من ثلاثين عاما وأقدمهم الأسيران كريم وماهر يونس المعتقلان منذ 35 عاما.

تم ارسال التعليق