التربية تطلق التعليم التكاملي في جامعة خضوري

أرض كنعان - رام الله - أطلقت وزارة التربية والتعليم العالي، في جامعة فلسطين التقنية – خضوري أمس الأحد، التعليم التكاملي بحضور الشركاء من مؤسسات القطاع الخاص والصناعات، وممثلي المؤسسات الأكاديمية والرسمية والأهلية، وذلك في إطار مبادرة "مهنتي" المخصصة لهذا الغرض.

وقال وزير التربية والتعليم العالي صبري صيدم إن إطلاق التعليم التكاملي تحت عنوان مبادرة "مهنتي" في جامعة خضوري هو حدث تاريخي، فهو يأتي تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء عام 2017 ورؤية المجلس وتوجهاته في إصلاح التعليم.

وذكر صيدم أن لجنة إصلاح التعليم التي يرأسها رئيس الحكومة أعدت مقترحاً حول تطبيق التعليم التكاملي في مؤسسات التعليم العالي حيث قام مجلس الوزراء بإقرار هذا المقترح بتنسيب من وزارة التربية، وهو يقضي بالتركيز على التعليم التكاملي الذي يجمع بين التعلم النظري والتطبيق العملي؛ بما يمكن الخريجين من الالتحاق بسوق العمل بسلاسة.

وجدد صيدم التأكيد على مضي الوزارة قدماً في مسيرة الإنجاز والتميز رغم هجمة الاحتلال وسياساته الرامية لضرب منظومة التعليم في فلسطين، مشيراً إلى أن الوزارة لن ترضخ لضغوطات الاحتلال وحربه على المناهج الوطنية واتهامها المتكرر بالتحريض.

وشدد على أن منبع التحريض هو الاحتلال، متطرقاً في السياق ذاته لاستهداف الاحتلال للتعليم في القدس والخليل والمضارب البدوية ومناطق التماس.

وتطرق لعديد القضايا التي تخص جامعة خضوري، مشيراً إلى الاتفاق الذي تم بين وزارتي التربية والزراعة بخصوص توحيد أراضي الجامعة والمتابعة بخصوص باقي الأراضي التابعة لها مع المؤسسات ذات العلاقة، مؤكدا التزام الوزارة بدعمها للجامعة والعاملين فيها ولكافة مؤسسات التعليم العالي.

وأعلن عن مصادقته على اعتماد برنامج البكالوريوس في هندسة الطاقة بجامعة خضوري؛ وهو ما يجسد الاهتمام بالتخصصات النوعية التي يحتاجها سوق العمل ويسهم في إحداث التنمية المستدامة.

من جانبه قال رئيس الجامعة مروان عورتاني إن التعليم التكاملي يأتي ضمن رؤية مجلس الوزراء وتوجهاته في إصلاح التعليم ضمن التوجهات العالمية متنامية الاهتمام في هذا المجال.  

وبين عورتاني إن الهدف من التعليم التكاملي فتح الآفاق الرحبة لطلبة الجامعة لينهلوا العلم ليس فقط داخل الغرف الصفية فحسب وإنما من البيئة العملية المحيطة التي تمكنهم من تجاوز تحديات سوق العمل وتسليحهم بمهارات القرن الحادي والعشرين، من خلال التعامل مع صعوبة الحياة وتفاصيلها الحقيقية وتطوير مهاراتهم الأخرى، بحيث ينخرطون في سوق العمل.

وذكر أن التعليم التكاملي ضمن مبادرة "مهنتي" سيتم تنفيذه على خمسة مسارات ويتم خلاله استضافة محاضرين من القطاع الخاص؛ يسعى إلى تبني أفضل نموذج عالمي في تدريب طلبة الدبلوم المتوسط لدمج "المعرفة النظرية بالمهارة العملية بحيث يقضي الطلبة قسطاً كبيراً من فترة دراستهم في التدريب العملي في سوق العمل ويحصلون خلالها على الخلفية النظرية في الجامعة مع تطبيقات عملية، وهو مشروع منفذ ضمن منح صندوق تطوير الجودة بدعم من البنك الدولي.   

من جهته، أوضح رئيس اتحاد الصناعات الفلسطينية عودة زغموري أن إطلاق المشروع الذي بدأته جامعة خضوري، سيسهم في جسر الهوة القائمة بين مخرجات التعليم العالي واحتياجات سوق العمل القطاع الخاص وبما يوفر كوادر ماهرة ومؤهلة.

وبين زغموري أن اشتراك مؤسسات القطاع الخاص في المشروع سيمكن الطلبة من الاطلاع على المهارات العملية، وسيمكن مؤسسات القطاع الخاص من خدمة المجتمع والنهوص به، وسيعطي أفقا أوسع للقطاعات الأكاديمية والاقتصادية والصناعية للاطلاع على تجارب الآخرين واحتياجاتهم.

وفي نهاية حفل الإطلاق قام منسق ومدير مشروع "مهنتي" محمد جلاد بتوقيع 30 اتفاقية تعاون مع مجموعة شركات.

تم ارسال التعليق