لجنة بالتشريعي توصي بتشكيل لجنة تبحث ظاهرة الذمم المالية بغزة

أرض كنعان - غزة - أوصت لجنة الداخلية والأمن والحكم المحلي في المجلس التشريعي الفلسطيني، بتشكيل لجنة تنسيقية مصغرة تضم الشرطة والنيابة والقضاء النظامي للبحث المُعمق في ظاهرة وقضايا الذمم المالية الناتجة عن سوء الأوضاع الاقتصادية بغزة.

جاء ذلك خلال ورشة عمل عقدتها اللجنة الأربعاء بهدف وصع حلول وأليات للحد من ظاهرة الذمم المالية والشيكات المرجعة.

ودعا النواب المشاركون في الورشة إلى ضرورة التمييز ما "بين المجرمين أصحاب السوابق في إصدار الشيكات بدون رصيد عن سبق قصد وتعمد، وما بين بعض الناس الذين عصفت بهم الضائقة المالية وأصبحت شيكاتهم مرجعة نظرًا للظروف الاقتصادية الصعبة التي يشهدها القطاع مؤخرًا".

وقال مقرر اللجنة مروان أبو راس، "إننا كنواب نعيش معاناة شعبنا، فتداعينا في المجلس التشريعي مرارًا بدراسة الأوضاع التي يعيشها قطاع غزة، وأن المجلس التشريعي جزء من الحالة الفلسطينية".

وأكد أن ظاهرة الذمم المالية ازدادت بعد توقيع اتفاق المصالحة 12 أكتوبر الماضي ولا سيما عقب سيطرة حكومة الحمد الله على المعابر.

واستعرض أسباب ارتفاع ظاهرة أصحاب الذمم المالية في القطاع معللا لذلك برفع تعلية الجمارك على البضائع الواردة لقطاع غزة من بعد سيطرة السلطة على المعابر، وإعادة الضريبة المفروضة على القطاعات التجارية، وكذلك تقليص رواتب موظفي السلطة، واحالة عدد كبير منهم الى التقاعد.

وذكر أن تلك الأزمة مفتعلة وتم التخطيط لها وتنفيذها منذ سنوات من خلال تسهيل مرابحات البنوك لموظفي السلطة ثم خصم نسبة 30% من رواتبهم، حتى تقل نسبة السيولة في القطاع إلى أدنى مستوى.

من جانبه، قال النائب إسماعيل الأشقر "إن الحصار الظالم والغير أخلاقي وغير قانوني وتفاقم الازمة الاقتصادية واستهداف أبناء شعبنا للنيل من صمودهم نتج عنها العديد من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والحياتية مما زاد الفقر وحالة الإفلاس بطريقة غير مسبوقة".

وتابع" كأن المخططون يخططون للوصول لهذه الحالة لنشر الفوضى وانقلاب الحاضنة الشعبية على المقاومة وتخيير الناس بين لقمة العيش واستمرار الحصار".

ولفت إلى أن المجلس التشريعي ينظر بخطورة بالغة لهذه الحالة المتمثلة بزيادة نسبة أصحاب الذمم الالية والشيكات المرجعة، قائلًا: " هذه الظاهرة طالت التجار والشخصيات المحترمة في المجمع الفلسطيني".

إلى ذلك، أكد النائب المستشار محمد فرج الغول أن المجلس التشريعي يهتم بالمشكلات التي يمكن أن تكون ظاهرة في المجتمع الفلسطيني كظاهرة الذمم المالية التي وصلت إلى أعداد كبيرة أمام النيابة والمحاكم والشرطة.

وقال "إن الشيكات المرجعة وصلت لأعداد كبيرة جدا منظورة أمام المحاكم وعرضت الوضع المالي لأزمات شديدة لها تداعيات اقتصادية على القطاع شملت جميع المناحي، وتعرض الكثير من أصحاب الشيكات للملاحقة القانونية بسبب الحصار المشدد على قطاع غزة للأهداف سياسية".

ونوه إلى أن التشريعي أصدر قانون التجارة ونظم عملية الشيكات بضوابط قانونية وذلك بهدف الاستقرار المالي والقانوني.

وأضاف أن الأصل في الشيك أن يُستعمل كأداة وفاء؛ وبالتالي لا بُدّ أن يحظى بالحماية القانونية الكافية لتعزيز ثقة المواطن المتعامل بالشيك به؛ باعتباره يحل محل النقود في التعاملات اليومية وفق ما جاء به قانون التجارة، إلا أنه ليس هناك ما يحول دون استخدام الشيك كأداة ضمان أو ائتمان وِفق ما اتجهت له إرادة اطرافه عند تحريره.

وأوصى بضرورة التمييز بين ساحب الشيك حسن النية (المُعسر) وبين سيئ النية الذي يستغل المستفيد وهو يعلم أنه لا حساب له؛ وذلك من خلال تتبع السجل العدلي لساحب الشيك وسجل سوابقه، وبالتالي التشديد مع سيء النية ومنح حسن النية مهلة واستئخار التنفيذ ضده.

وشدد على ضرورة توسيع السلطة التقديرية لقضاة التنفيذ وأعضاء النيابة العامة فيما يتعلق بالحالة المالية والشخصية لأطراف الخصومة؛ والإسراع في استعراض كافة البينات المتعلقة بالنزاع، مع التركز على ضرورة الالتزام بتطبيق القوانين سارية المفعول فيما يتعلق بالأوراق التجارية وسندات الدين المنظمة وقانون التجارة الفلسطيني رقم (2) لسنة 2014م وتجنب الالتفاف عليها وذلك بعد استنفاذ كل الطرق الودية والتسويات الممكنة.

ودعا إلى توفير وإتاحة الإمكانية للمستفيدين من الشيكات من إمكانية الاستعلام عبر الانترنت حول أرقام هذه الشيكات ومدى توفر الملاءة المالية لساحب الشيك، ويكون ذلك من خلال منظومة إلكترونية تشاركية بين سلطة النقد والبنوك كافة؛ بحيث تتولى سلطة النقد تغذية البيانات والمعلومات المالية للعملاء والتأشير بضوء أحمر في حالة إعسار العميل أو إفلاسه.

تم ارسال التعليق