"الخارجية العرب" يدعون لمؤتمر دولي لإطلاق عملية تسوية بإطار زمني

أرض كنعان - القاهرة / دعا مجلس وزراء الخارجية العرب الأطراف الدولية الفاعلة إلى تأسيس آلية دولية متعددة الأطراف تحت مظلة الأمم المتحدة لرعاية عملية التسوية بما في ذلك الدعوة إلى عقد مؤتمر دولي لإعادة إطلاق "عملية سلام ذات مصداقية ومحددة بإطار زمني" وعلى أساس قرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام وحل الدولتين على خطوط الرابع من حزيران 1967.

وأكدوا عقب الاجتماع المستأنف للمجلس الوزاري لجامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب لبحث تداعيات القرار الأميركي الاعتراف بالقدس "عاصمة لإسرائيل" ونقل سفارتها إليها، تأكيدهم على رفض أي قرار يعترف بالقدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي.

وشددوا على اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لمواجهته والحيلولة دون إتخاذ قرارات مماثلة وذلك تنفيذا لقرارات القمم والمجالس الوزارية العربية المتعاقبة.

كما أكد وزراء الخارجية العرب "على التمسك بالسلام كخيار استراتيجي وحل الصراع العربي الإسرائيلي وفق مبادرة السلام العربية لعام 2002 بجميع عناصرها والتي نصت على أن السلام مع إسرائيل وتطبيع العلاقات معها يجب أن يسبقه انهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ عام 1967، واعترافها بدولة فلسطين وحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف بما فيها حق تقرير المصير وحق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين".

وأعلن المجلس عن تأييده ودعمه لقرارات الرئيس الفلسطيني محمود عباس وجميع قرارات الأطر القيادية لمنظمة التحرير الفلسطينية في مواجهة اعتراف الإدارة الأميركية بالقدس عاصمة "لإسرائيل" والعمل مع دولة فلسطين على تحقيق الهدف من تلك القرارات على الصعد كافة.

ورحب مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب الذي اختتم أعماله مساء الخميس، بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي أكد أن أي قرارات أو اجراءات تهدف إلى تغيير طابع مدينة القدس الشريف أو مركزها أو تركيبتها الديمغرافية ليس لها أي أثر قانوني وأنها لاغية وباطلة، ويجب إلغاؤها امتثالا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

ودعا المجلس في بيانه الختامي جميع الدول للامتناع عن إنشاء بعثات دبلوماسية في مدينة القدس، موكداً أن مسألة القدس هي إحدى قضايا الوضع النهائي التي يجب حلها عن طريق المفاوضات وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وأكد حق الشعب الفلسطيني في ممارسة أشكال النضال كافة ضد الاحتلال وفقًا لأحكام القانون الدولي بما في ذلك المقاومة الشعبية وتسخير الطاقات العربية الممكنة لدعمها.

كما أكد وزراء الخارجية العرب تبني ودعم توجه دولة فلسطين للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة والعمل على حشد التأييد الدولي لهذا التوجه وتكليف المجموعة العربية في نيويورك بعمل ما يلزم بهذا الشأن.

ودعوا إلى العمل المباشر مع الدول التي لم تعترف بدولة فلسطين لحثها على الاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية التي تعتبر جزءا لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية وأكد وزراء الخارجية العرب تبني ودعم حق دولة فلسطين الانضمام للمنظمات والمواثيق الدولية بهدف تعزيز مكانتها القانونية والدولية، وتجسيد استقلالها وسيادتها على أرضها المحتلة.

وشدد الوزراء على دعم الجهود والمساعي الفلسطينية الهادفة إلى مساءلة "إسرائيل" عن جرائمها بحق الشعب الفلسطيني بما في ذلك الاجراءات والتشريعات العنصرية التي تتخذها لتقنين نظامها الاستعماري وإدامته، وتقديم المساندة الفنية والمالية اللازمة لهذه المساعي الفلسطينية.

وثمنوا جهود البرلمان العربي وتحركاته الفاعلة لحماية القدس ونصرة القضية الفلسطينية داعين جميع البرلمانات العربية إلى التحرك الفاعل مع نظيراتها حول العالم لمواجهة تبعات وآثار القرار الأميركي الأخير بشأن القدس والخطط الإسرائيلية الهادفة إلى النيل من مكانة وهوية القدس الشريف.

ودعا مجلس وزراء الخارجية العرب الفصائل والقوى الفلسطينية إلى سرعة إتمام المصالحة الوطنية وتمكين حكومة الوفاق الوطني من تحمل مسؤولياتها كاملة في قطاع غزة وإجراء الانتخابات العامة في أقرب وقت ممكن.

وقرر وزراء الخارجية العرب إبقاء مجلس الجامعة العربية في حالة انعقاد للتحرك على ضوء التطورات والمستجدات في قضية القدس الشريف والدفاع عنها وحمايتها.

تم ارسال التعليق