تحقيقات الجنائية الدولية في حرب غزة ترعب إسرائيل

أرض كنعان - الأراضي المحتلة / حذر مجلس الأمن القومي في مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، من أنه في العام الحالي، 2018، من الممكن أن تبدأ المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، بفتح تحقيق ضد إسرائيل في إحدى شكويين تقوم بعملية تقصي حقائق تمهيدية بشأنهما منذ ثلاث سنوات.

أول تلك الشكاوى، كانت الحرب الأخيرة على قطاع غزة في صيف العام 2014، والتي أطلق عليها في إسرائيل (الجرف الصامد)، أما الثانية فهي البناء الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة.

وقدم الجنرال الإسرائيلي عميت أفيرام، عضو المجلس للأمن القومي، عرضًا سرياً للجنة الخارجية والأمن بعنوان "تقييم وضع استراتيجي" للعام 2018.

وفي العرض الذي تناول التهديدات التي تواجهها إسرائيل، وإلى جانب التهديدات الأمنية عرض تهديدين سياسيين: "هناك مخاوف من أنه خلال العام 2018 سوف تنتقل المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي من مرحلة تقصي الحقائق في "الجرف الصامد" والبناء في المستوطنات، إلى فتح تحقيق، وأنه في ظل غياب مبادرة سياسية تجاه الفلسطينيين أو في حال حصول تصعيد في الضفة الغربية أو قطاع غزة، خلال العام 2018، فمن الممكن أن تتصاعد الجهود لنزع الشرعية والدعوة لمقاطعة إسرائيل".

يشار إلى أن المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، قد نشرت في الرابع من كانون الأول/ ديسمبر الماضي تقريراً بشأن تقصي الحقائق التمهيدي التي تقوم به، وأعلنت أنها حققت "تقدماً ملموساً" في الشكويين، سواء في الحرب العدوانية على غزة أم في البناء الاستيطاني، ولكنها لم تلمح إلى أنها على وشك اتخاذ قرار، وماذا سيكون القرار.

وبحسب القناة الإسرائيلية العاشرة، فإن فتح تحقيق هو إجراء ذو أهمية خطيرة بالنسبة لإسرائيل، حيث أن التحقيق سيكون ضد شخصيات معنية، ومن الممكن أن يشتمل على أوامر اعتقال واستدعاء للتحقيق.

وأشارت القناة العاشرة، إلى أن هناك جدالاً داخل الجهاز الإسرائيلي بشأن وجهة المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، وما إذا كانت ستقرر فتح تحقيق أم لا.

ووفق كبار المسؤولين في وزارتي القضاء والخارجية، فإن ذلك يعتبر تهديداً جدياً يجب عدم الاستخفاف به، ولكنه ليس من المؤكد أن يتحقق، مضيفاً أنه في كل الحالات يجب العمل قضائياً وسياسياً على عرقلة ذلك.

تم ارسال التعليق