هل سترضخ الدول لتهديدات ترامب وتمتنع عن التصويت اليوم ؟

أرض كنعان - غزة / صدمت التهديدات التي أطلقتها الولايات المتحدة الامريكية، بالأمس، بشأن اتخاذها إجراءات ضد الدول التي ستصوت في الجمعية العامة للأمم المتحدة ضد خطوتها في الاعتراف بالقدس عاصمة "لإسرائيل" العديد من الأوساط السياسية التي اعتبرتها عربدة علنية ضد حرية الرأي وتهديد لم يسبق له مثيل على الساحة الدولية.

التهديدات الأمريكية بقطع المعونات عن الدول التي ستصوت مع القرار، يضع تساؤلات حول إمكانية تراجع العديد من الدول التي تخشى ان تنفذ أمريكا تهديداتها وتقطع ملايين الدولارات عنها, بالرغم من تمسكها بمبادئها أن القدس "عاصمة لفلسطين"، ولكن تغليب المصلحة الخاصة قد تظهر جلية خلال التصويت، مما يضع العديد من علامات الاستفهام حول قدرة الدول للصمود أمام التهديدات الأمريكية وتتشبثها  بالقرار، أم تتراجع حفاظاً على الدولارات الامريكية.

ابتزاز سياسي

حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة بمصر اليوم الخميس ، اعتبر أن التهديدات الأمريكية عربدة دولية،  ولم تشهد العلاقات الدولية ابتزاز مفتوح بهذا الشكل في  السابق، كون أن الدول كانت تمارس ضغوطها في السابق سراً عبر سفاراتها حول العالم .

وبين في تصريحات إذاعية، أن ترامب يهدد المجتمع الدولي بالقوة هو يريد أن يفرض التسوية السياسة للقضية الفلسطينية، يمرر مسالة الاعتراف بالقدس عاصمة "إسرائيل" دون محاسبة.

وشدد على أن التهديدات تعكس مدى المأزق الذي وقعت فيه الولايات المتحدة وتريد أن تلعب على المكشوف.

حول إمكانية ان تؤثر التهديد على مواقف بعض الدول العربية ويدفعها للتراجع عن التصويت ,فأوضح " على الأرجح ان يكون التصويت علني ومسجل والتصويت الالكتروني , مرجحاً ان ترتكب بعض الدول المعتمدة على المعونات حماقة  وان تخض للابتزاز , ولكن الامر مستبعد بالنسبة لمصر التي قدمت القرار قبل يومين في الأمم المتحدة .

وقال: "إن الحل قد يكون في التصويت السرى اذا ما وجد لمنع الولايات المتحدة من ممارسة تهديداتها" , مشدداً على أن أمريكا منذ قيامها منحازة لإسرائيل , ولكن ما يفعله ترامب فهو شخصي ويتناقض مع السياسة الأمريكية كونة من اليمين المتعصب للمواقف الإسرائيلية" .

الموقف والتهديدات الأمريكية وفقاً لنافع بحاجة إلى توحيد الموقف العربي , وزيارة اللحمة الفلسطينية للانتصار في المعركة الدبلوماسي امام إسرائيل والولايات المتحدة.

لن نخاف والقرار سيكون بالأغلبية

ومن جانبها نددت منظمة التحرير الفلسطينية، بالتهديدات الأمريكية لأعضاء الجمعية العامة بالأمم المتحدة، حال دعمهم مشروع قرار بشأن القدس، من المحتمل أن يصدر عن المنظمة الأممية اليوم الخميس.

جاء ذلك في بيان صحفي صادر عن مكتب حنان عشراوي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

واعتبر البيان أن تهديدات مندوبة واشنطن الدائمة لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي بتسجيل أسماء الدول الأعضاء الذين قد يدعمون مشروع القرار المرتقب، "ابتزاز" يؤدي بواشنطن لعزلة.

وقال البيان "الابتزاز هو الطريقة الأكثر فعالية بالنسبة للولايات المتحدة لعزل نفسها أكثر من ذلك وإضعاف نفوذها ومكانتها على الصعيد العالمي".

وتابع "على الرئيس (الأمريكي دونالد) ترامب أن يعرف أن هناك أشياء ليست للبيع أو تخضع للابتزاز، ولا سيما قضايا المبدأ والشرعية والأخلاق".

واستطرد البيان "لن نردع أو نخاف، وملتزمون بالغالبية الساحقة من أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبالتزاماتهم القانونية والسياسية تجاه فلسطين".

وكانت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، حذرت أن بلادها "ستكتب أسماء" الدول التي ستصوت في الجمعية العامة للأمم المتحدة ضد خطوتها في الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقالت هايلي، في تغريدة على "تويتر"، مستبقة تصويت آخر في الجمعية العامة للأمم الخميس: "دائما ما يطلب منا في الأمم المتحدة فعل وتقديم المزيد، لذلك فعندما نتخذ قرارا بناء على إرادة الشعب الأمريكي بشأن مكان سفارتنا، فإننا لا نتوقع أن يستهدفنا هؤلاء الذين نساعدهم. اليومالخميس سيكون هناك تصويت ينتقد خيارنا، وسوف تدون الولايات المتحدة الأسماء".

وستعقد الجمعية العامة جلسة طارئة، الخميس، للتصويت على مشروع قرار يرفض اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة للكيان بعدما استخدمت الولايات المتحدة حق النقض "الفيتو" على قرار قدمته مصر إلى مجلس الأمن، دعا إلى الامتناع عن نقل البعثات الدبلوماسية إلى القدس، وحظي بموافقة جميع الأعضاء ومعارضة الولايات المتحدة.

وكان قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 6 ديسمبر/كانون الأول، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، أثار موجة تنديد عالمية وتظاهرات احتجاج في مختلف أنحاء العالم.

تم ارسال التعليق