أبو شمالة: الإشكاليات على الأرض لن تؤثر على تنفيذ المصالحة على الأرض

أرض كنعان - غزة / 

إنهاء الانقسام بشكل جذري.. هو ما يأمل الكل الفلسطيني تحقيقه في أقرب فرصة، وفي أقصى تقدير وفق الجدول الزمني الذي تم التوافق عليه بين حركتي فتح وحماس في القاهرة، وصولاً إلى تمكين حكومة الوفاق الوطني بشكل كامل في الأول من ديسمبر.. لكن ما حدث على الأرض أثناء استلام بعض وزراء الحكومة أثار امتعاض المواطن الذي يحلم بأن تسير الأمور دون خلافات، لكي تنعكس عليه إيجابياً، خاصة وأن الجميع يدرك أن أي فشل للمصالحة هذه المرة ستكون نتائجها وخيمة على الجميع.

الدكتور فايز أبو شمالة الكاتب والمحلل السياسي، أكد في حديث صحفي ، أن الإشكاليات التي حدثت على الأرض يوم الخميس في سلطتي الأراضي والبيئة سطحية ولن تؤثر على اتفاق المصالحة، بدليل أنه تم حل الإشكالية على وجه السرعة في مساء اليوم ذاته، لأن المصالحة أعمق أثراً من هذه الإشكاليات التي يمكن التغلب عليها، لذلك تم تدارك ما حدث سريعاً.

وشدد على أن أي خلاف على الأرض أثناء استلام الوزارات من قبل وزراء حكومة الوفاق الوطني، لن يتطور إلى مرحلة تخريب المصالحة، لأن هناك قراراً لدى حركة حماس بأن تتمكن الحكومة في قطاع غزة وتأخذ ما تريده من سلطات للوصول إلى المصالحة.

وعزا حدوث الإشكاليات في التسليم إلى عدم استيعاب البعض لدور الحكومة، ودور الوزراء في رام الله، وتعبر عن عدم تفهم الوزراء في رام الله لأهمية حضور ووجود المسؤولين في غزة، وسوء فهم في تقدير الصلاحيات والمسؤوليات.

وأكد على أن حركة حماس لديها قراراً مفاده:" خذوا ما شئتم من المسؤوليات والصلاحيات والوزراء وأي إشكالية يتم تداركها واحتوائها بسرعة، وأن الهدف هو تثبيت المصالحة على الأرض وتحمل الحكومة مسؤولياتها كاملة عن القطاع.

وقال:" إن أزمة الأمس في سلطتي الأراضي والبيئة، تابعتها قيادة حركة حماس ولديها تعليمات دقيقة لكل المسؤولين، بأن لا يعطلوا المصالحة.

وأضاف، قائلاً:" تقديري أن هناك من يسعى لتعطيل المصالحة من الطرفين (فتح وحماس) وهما المتضرران من المصالحة أو الذين لا يستوعبون أن تسير المصالحة بهذا الشكل.

ولفت إلى أنه بات واضحاً من إشكالية الأمس أن هناك تعليمات للوزراء في رام الله، بأن لا يتهاونوا ولا يتساهلوا ولا يتسامحوا، وأن أي اعتراض في التسليم هو بمثابة أن الحكومة غير متمكنة في القطاع وبالتالي الانسحاب، وإلا لولا ذلك لأمكن احتواء أي خلاف في الوزارة على جلسة أخوية بين الطرفين.

وحول غموض فهم اتفاق المصالحة بين الطرفين، كسبب من أسباب الإشكاليات التي حدثت، أوضح أبو شمالة أن الاتفاق واضح وهو تمكين الحكومة، والوفد المصري الذي قدم إلى غزة سيشرف بنفسه على هذه العملية كي لا يدع حجج للآخرين.

وأكد ان وجود الوفد المصري هو بحد ذاته تفاصيل، لأنه سيحسم الأمر هذا حق أو باطل، ولا أظنه بالأمس كان بعيداً عما جرى في سلطتي البيئة والأراضي.

وأوضح، أن الأربعاء القادم سيتم استلام المعابر ومع نهاية شهر نوفمبر يفترض أن تكون الحكومة قد استلمت كل شيء، لذلك نحن أمام تفاصيل تتحدث عن مواعيد زمنية، وهناك مراقب لذلك.

وأوضح أن الإشكاليات اليومية التي تبرز على السطح هي أمر طبيعي، وأنه في حالة تسلم أبسط الأعمال لابد أن تبرز هذه الإشكاليات، ولكن التغلب عليها دليل على أن هناك اتفاق واضح وبين والجميع ينتظر نتائجه.

وعبر أبو شمالة عن تفاؤله الشديد بإنجاز المصالحة، مؤكداً أن إعلان كتائب القسام عن تطوير صاروخ يصل مداه إلى 165 متر يؤكد أن المصالحة جديدة، لأن العلاقة بين الصاروخ والمصالحة تعني أن حركة حماس تهجم على المصالحة من مصدر قوة وليس من مصدر ضعف، وأن القوى يعطي ولا يهاب، لذلك ستقدم السلطة كما تريدها السلطة في رام الله، طالما لا يدور الحديث عن سلاح المقاومة.

تم ارسال التعليق