حنين الغزاوية تألقت و ستروي حكاية المخيم في دبي خلال أيام

أرض كنعان - غزة / بدأت فعاليات برنامج تحدي القراءة العربي التي تقام في الدول العربية في نهاية  عام 2016  , بدعم وتمويل من الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم حاكم دبي ورئيس مجلس وزراء دولة الامارات , والتي حملت رسالة إحداث نهضة في القراءة عبر وصول هذا  المشروع إلى جميع الطلبة في مدارس وجامعات الوطن العربي، شاملةً أبناء الجاليات العربيّة في الدول الأجنبية، ومتعلمي اللغة العربية من الناطقين بغيرها .

 وكان لطلاب فلسطين وغزة بالتحديد بصمة في هذا المشروع  ,حيث رشحت الطالبة حنين عبد الهادي من مدرسة بنات النصيرات الاعدادية "ب"  و التي لم يتجاوز عمرها الثالثة عشر .

حنين والتي تحمل شغف القراءة في طيات طفولتها , لم تمنعها معيقات الحصار واليأس في الشارع الغزي من مواكبة أقرانها في أنحاء الوطن العربي , بل جاهدت واجتهدت حتى وصلت لتتويجها بالأولى على قطاع غزة , الأمر الذي يؤهلها للمواصلة  في مشروع تحدي القراءة العربي حاملة اسم وطنها ورسالة شعبها الى دبي .

و عبرت حنين في حوار صحفي عن مدى شغفها لرفع صوت فلسطين , وصوت الطفل اللاجئ أمام العالم أجمع , جامعة تلك الشجاعة والتفاؤل من والدتها , التي وضعت يدها الى جانب يد ابنتها داعمة اياها لمواصلة هذا التحدي رغم كل المعيقات الكائنة، والتي شكلت صخرة في طريق التحدي , فقالت : " في الماضي كنا نحارب الاحتلال بالحجارة والمقلاع , لكن أطفال غزة اليوم  سيحاربون الاحتلال بالقراءة والاطلاع " .

وأضافت حنين في سياق حديثها: " هناك العديد من العوامل التي جعلتني أتحمل مشاق هذا التحدي وخوضه بكل شجاعة , والتي تتمثل في تحدي الواقع وإثبات ذاتي ورفع اسم فلسطين عالياً , وأيضا أريد أن أعيش تجربة جديدة في مقتبل عمري والاستفادة من هذه التجارب الرائعة , كما وأني لن اخذل والدتي التي وضعت في آمالها وساندتني منذ بداية الطريق , إضافة إلى ذلك فإن القراءة هي جزء كبير من الاربع وعشرين ساعة في يومي , حيث أقضي جل وقتي في الاطلاع والبحث والقراءة , بعد أن انهي واجباتي المدرسية ومراجعة دروسي بشكل كامل " .

وواصلت الحديث قائلة : " وكما أوصتني المشرفة على تدريبي , فإنني لن أجعل المال هدفاً لمثابرتي , إنما قراءة الكتب هي الفوز بذاته , فتعلمت من هذه التجربة الكثير الكثير , وما زال لدي الكثير أيضا سأحمله في جعبتي الى دبي ليسمعه العالم أجمع " .

يشار الى أن الطالبة حنين قد تأهلت و فازت بالمركز الأول في تصفيات تحدي القراءة على مستوى مدارس قطاع غزة، حيث ستشارك خلال الأيام المقبلة في الجولة الأخيرة من المسابقة في إمارة دبي في دولة الامارات العربية.

و يهدف المشروع لتشجيع الطلاب على القراءة الهادفة، وتنمية وتحسين مهارات اللغة العربية والقدرة على التعبير بطلاقة وفصاحة لدى الطلبة في العالم العربي، مشيراً إلى أن التحدي يأخذ شكل منافسة قوية للقراءة باللغة العربية بمعدل 50 مليون كتاب خلال العام الدراسي على مستوى الوطن العربي، ويشارك فيه الطلبة والطالبات من جميع المراحل.

و يسعى القائمون على هذا التحدي إلى تعزيز قدرات الأجيال الصاعدة من شباب الوطن العربي من خلال رفع متوسط حجم قراءتهم السنوية إلى مستويات تتجاوز مثيلاتها العالمية بمراحل.

ويعتبر تحدي القراءة العربي الذي أُطلق بداية الفصل الدراسي الأول بمشاركة٧٠ ألف طالب وطالبة من جميع مدارس قطاع غزة أكبر مشروع إقليمي عربي لتشجيع القراءة لدى الطلاب في العالم العربي وصولاً لإبراز جيل جديد متفوق في مجال الاطلاع والقراءة وشغف المعرفة.

تم ارسال التعليق