بقلم / توفيق أبو شومر

ثلاث مؤسسات دولية في مَرمى إسرائيل

أرض كنعان-  توفيق أبو شومر / تُجرى هذه الأيام استعدادات دبلوماسية إسرائيلية لمهاجمة ثلاث مؤسسات دولية، المؤسسة الأولى هي منظمة اليونسكو الدولية، وهي العدو اللدود لإسرائيل، لأنها جرؤتْ على التشكيك في أساطير إسرائيل المقدسة، أسطورة الملكية اليهودية الحصرية (لأورشليم)! وهي إحدى الأساطير الرئيسة لإسرائيل!

بدأ الهجومُ على هذه المنظمة باستخدام سلاح الحفريات، وتوظيف مرتزقة، تحت اسم باحثين أثريين، يتولون تزييف البحث الأثري وإعلان اكتشافات أثرية يهودية مفبركة، تعود إلى الهيكل الأول والثاني!

وضعَ، رون بروسور، يوم 30-9-2017 في صحيفة، تايمز، وهو مندوب إسرائيل السابق في الأمم المتحدة خطةً لإحداث انقلاب في منظمة اليونسكو، بتصميم مؤامرة لطرد، إيرينا بوكوفا، الأمين العام للمنظمة، لإيقاف اختطاف اليونسكو من قبل الدول العربية، وذلك بإقناع العالم، بأن المنظمة تحريضية، تُشجع الإرهاب، وهي ليست أمينة على التراث العالمي!

أما المؤسسة الثانية التي تُصوِّب إسرائيلُ مدافعها نحوَها فهي، المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، لأنَّ هذه المفوضية تعتزم نشر لائحة سوداء بأسماء مائة وخمسين شركة تعمل في المستوطنات، وستطلب من دول العالم حظر التعامل مع هذه الشركات، وعلى رأسها شركة بيزك، وتيفع، وبنوك إسرائيل الرئيسة، ليئومي، هبوعليم، وشركة كوكاكولا.

أرسلتْ إسرائيلُ رسالة تحذيرية لرئيس المفوضية الأمير، زيد بن رعد بن الحسين، جاء فيها، إن إسرائيل ستضطر للاستغناء عن العمال (العرب) العاملين في هذه الشركات!

أمرتْ إسرائيلُ أميركا بالتدخل، فأصدرتْ أميركا تحذيراً للمفوضية بمنع نشر قائمة بأسماء تلك الشركات، وهناك خطة لإصدار تشريع في الكونغرس الأميركي، يحظر مقاطعة الشركات الإسرائيلية، ويُجرِّم حركة المقاطعة، بي دي إس.

أما أخطر الهجمات فيتمثل في محاولة اقتلاع مؤسسة دولية بالكامل، وهي (الأونروا) لغرض إزالة أخطر قضايا فلسطين، وهي قضية اللاجئين!

لأنها الدليل القانوني الدولي على حفظ حق الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم.

في هذه الحملة تستخدم إسرائيلُ المخزون الاحتياطي الاستراتيجي الأميركي من سلاح المؤامرات.

لهذا الغرض شُكّلتْ كتيبة، مهمتها تفكيك الأونروا، وإتباعها للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين، لتصبح قضية اللاجئين الفلسطينيين، قضية إحسان، وليست قضية حقوق.

تتكون الخلية من: مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة، داني دانون، ومندوبة أميركا، نيكي هيلي، ونائبة نتنياهو في وزارة الخارجية، تسفي حتوفيلي!

غاية هذه الحملة تشويه صورة الأونروا، وربطها بالإرهاب، بادعاء أن المدارس والمؤسسات الدولية في غزة تحولت إلى مخازن للأسلحة، وأنفاق لصنع الصواريخ، وربط أيَّ اتفاقٍ مع الفلسطينيين، بتفكيك الأونروا!

تجري الاتصالات بين الخارجية الإسرائيلية، مع منظمة، الإيباك، لإقناع أعضاء الكونغرس بإصدار تشريعات تمنع تقديم المعونات للأونروا، ومحاصرتها حتى تتخلص من أخطر قضايا فلسطين (حق العودة)!!

أسَّستْ إسرائيل أيضا، معهدا خاصا لمتابعة قضايا اللاجئين اليهود، وإحصاء ممتلكاتهم المتروكة في العالم العربي، وتخصيص ذكرى سنوية احتفالية لهم.

هل ننجح في احتواء هذه الهجمات، دبلوماسيا، بكشف هذه الخطة أولا، وتسويقها لكل دول العالم، ثم إصدار تقارير قانونية حقوقية، تدعم حقوقنا، وعقد ندوات ومؤتمرات، واستقطاب الكفاءات من ذوي الاختصاص؟

هل شرعنا في وضع خطة لسفراء فلسطين في العالم للاستعداد لهذه الهجمات؟!

تم ارسال التعليق