الداخل الفلسطيني يحيي الذكرى الـ 17 لهبة القدس والأقصى

أرض كنعان - الأراضي المحتلة / تحل اليوم، الأحد، الذكرى السابعة عشر لهبة القدس والأقصى، التي ارتقى خلالها 13 شهيدا من أبناء الداخل الفلسطيني برصاص شرطة الاحتلال الإسرائيلي.

وتحيي الجماهير العربية في الداخل هذه الذكرى بسلسلة فعاليات محلية وقطرية، تتوج بمسيرة قطرية في مدينة سخنين، وذلك بحسب البرنامج الذي وضعته لجنة المتابعة العليا.

وتفجرت انتفاقة الأقصى عقب اقتحام رئيس الوزراء الإسرائيلي، أريئيل شارون، ساحات المسجد الأقصى تحت حراسة شرطية مدججة بالسلاح ليستفز بذلك مشاعر المصلين والشعب الفلسطيني.

ومن ساحات الأقصى والقدس القديمة اندلعت المواجهات لتمد إلى الداخل الفلسطيني حيث ارتقى 13 شهيدا، وتواصلت المواجهات واشتدت الانتفاضة لتعم جميع مدن الضفة الغربية وقطاع غزة، وارتقى خلالها ما يزيد عن أربعة آلاف شهيد فلسطيني على مدار نحو خمس سنوات.

فبعد يومين من اقتحام شارون الأقصى، أظهر شريط فيديو مشاهد إعدام حية للطفل محمد الدرة البالغ (11 عامًا) الذي كان يحتمي إلى جوار أبيه ببرميل إسمنتي في شارع صلاح الدين جنوب مدينة غزة، ليشعل هذا المشهد القطاع.

وتعرضت مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة خلال الانتفاضة لاجتياحات عسكرية وتدمير آلاف المنازل والبيوت، وكذا تجريف آلاف الدونمات الزراعية.

واستخدم الشعب الفلسطيني ببداية الانتفاضة الحجارة لمواجهة جيش الاحتلال، لكن فصائل المقاومة ما لبثت أن طورت من امكاناتها واتخذت شكلًا أكثر تنظيما، فاستخدمت عمليات الطعن ومن ثم العمليات الاستشهادية داخل العمق الإسرائيلي.

واستمرت انتفاضة القدس والأقصى حتى شهر فبراير من العام 2005، حيث هدأت قليلا بعد توقيع اتفاق هدنة في قمة 'شرم الشيخ'، غير أن مراقبين يرون أن الانتفاضة الثانية لم تنته لعدم توصل الفلسطينيين والإسرائيليين إلى أي حل سياسي واستمرار المواجهات بمدن الضفة.

وبعد انحسار الانتفاضة، وفي ظل انسداد الأفق السياسي بسبب التعنت الإسرائيلي في مفاوضات التسوية ، واستمرار تدنيس الأقصى وتغول الاستيطان بالضفة والقدس، واستمرار حصار قطاع غزة، انطلقت شرارة انتفاضة القدس في الأول من أكتوبر عام 2015.

وسيمت انتفاضة القدس بالانتفاضة الثالثة وكذلك سُميت انتفاضة السكاكين؛ وتميزت بقيام الفلسطينيين بعمليات طعن متكررة لعسكريين ومستوطنين إسرائيليين، وكذلك قيام الاحتلال بإعدامات ميدانية للفلسطينيين بحجج محاولتهم تنفيذ عمليات طعن.

 يُذكر أن الشعب الفلسطيني أشعل الانتفاضة الأولى في 8 ديسمبر 1987، في مدينة جباليا بقطاع غزة، بسبب دهس سائق شاحنة إسرائيلي مجموعة من العمّال الفلسطينيّين على حاجز 'إريز'-بيت حانون، الذي يفصل قطاع غزة عن بقية الأراضي الفلسطينية وسرعان ما انتقلت إلى كل مدن وقرى الضفة الغربية والقدس.

تم ارسال التعليق