الخارجية: نتنياهو يعمّق حالة التوتر والعنف لتوسيع مخططاته الاستيطانية

أرض كنعان - رام الله / 

أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية على أن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، يبحث عن تعميق حالة التوتر وعدم الاستقرار وتوسيع دائرة العنف في ساحة الصراع، لتوظيفها كحجج وذرائع واهية لتمرير مخططاته الاستعمارية التوسعية المعدة مسبقا، ولإفشال الجهود الاميركية المبذولة لإعادة إطلاق عملية السلام.

وقالت الخارجية في بيان صحفي اليوم الأحد، إن توجهات نتنياهو هذه ظهرت بشكل جلي في إجراءات العقاب الجماعي التي يفرضها على المدينة المقدسة المحتلة، وعلى بلدة دير أبو مشعل في رام الله، من اقتحامات وحصار وإغلاقات وتنكيل بالمواطنين والتنغيص على حياتهم والتهديد بهدم المنازل، في مخالفة صريحة وفظة للقانون الدولي.

وأضافت، "مما لا شك فيه أن الحكومة الاسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو تركز وتكثف حربها الشاملة على القدس وتعتبر حالة التوتر في المشهد الميداني، فرصة لها للمضي في تدابيرها لتغيير الواقع في المدينة المقدسة، وتنفيذ مخططاتها التهويدية الجاهزة تحت غطاء حالة التوتر الميداني".

 وأدانت الخارجية الحملة الاسرائيلية المسعورة على المدينة المقدسة، والعقوبات الجماعية التي تفرضها سلطات الاحتلال على بلدة دير أبو مشعل وغيرها من البلدات الفلسطينية، وأكدت أن تهديد نتنياهو بتحويل منطقة المصرارة وباب العامود، الى منطقة عسكرية مغلقة يحظر التنقل أو الاقتراب منها، أو فتح المحال التجارية فيها، يعتبر تصعيدا خطيرا وغير مسبوق في اجراءات الاحتلال التهويدية للمدينة المقدسة، خاصة وأن هذه المنطقة تعتبر المدخل الرئيسي للبلدة القديمة في القدس، ومكان تجمع المواطنين وانطلاقهم نحو الاسواق العربية داخل البلدة القديمة، الامر الذي سيؤدي الى تعطيل حياة المواطنين الفلسطينيين، ومحاولة دفعهم نحو هجرة المدينة المقدسة.

 وتابعت، بات واضحا عقم وغياب أي تصرف من قبل المجتمع الدولي حيال ما تقوم به اسرائيل كسلطة احتلال، من اجراءات وسياسات ليست فقط عنصرية، انما مخالفة تماما للقانون الدولي والقانون الدولي الانساني، واتفاقيات جنيف، والاتفاقيات الموقعة، ما أوصلنا الى قناعة بعدم جدوى مطالبة المجتمع الدولي بأي عمل، لأنه قرر الغاء نفسه كليا من تحمل مسؤولياته القانونية والاخلاقية تجاه اجراءات الاحتلال وانتهاكاته وجرائمه وممارساته العنصرية ضد الشعب الفلسطيني.

ولفتت إلى أن المجتمع الدولي يكتفي بقدرته الفائقة على التحرك وفرض العقوبات على دول في مناطق وأقاليم أخرى مختلفة، أما في الحالة الفلسطينية فيبدو أنه عفا نفسه من تحمل تلك المسؤولية، متجاهلا التأثيرات العميقة والتداعيات الخطيرة التي يتركها استمرار الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين على حالة الاستقرار والأمن في الاقليم والعالم.

تم ارسال التعليق