شلل يصيب المحرك الاقتصادي الأبرز في أسواق غزة

أرض كنعان - غزة / 

يرتكز السوق المحلي في قطاع غزة على رواتب أكثر من 50 ألف موظف في السلطة الفلسطينية؛ لكن الحركة الشرائية عقب الخصومات على رواتبهم والتي تقدر بـ 30% لم تعد كما كانت عليه سابقاً لكونِ المبالغ المخصومة تشكل حجم المبيعات والمشتريات.

رئيس العلاقات العامة في الغرفة التجار ماهر الطباع، قال إن قيمة رواتب موظفي السلطة تتجاوز 50 مليون دولار؛ حيث تضخ هذه المبالغ شهرياً للقطاع المصرفي والتجاري في غزة.

وأكد الطباع أن الخصومات ستؤثر على حياة الموظفين اليومية؛ لأن الموظف لن يستطيع سداد ما عليه من التزامات سواء لمرابحات وقرض للبنوك، أو حتى تسديد ما عليه من التزامات كفواتير المياه، والكهرباء، وفواتير الجوال، وتلبية الاحتياجات الأساسية.

وتشهد الأسواق منذ الأربعاء الماضي، حالة من الركود التام، في وقت تزداد تخوفات التجار من عدم قدرة الموظفين على سداد ما عليهم من ديون مسبقة، وهو ما سيكبدهم خسائر مالية كبيرة، وسيهدد رأس مالهم.

من جانبه، أكد المختص في الشؤون الاقتصادية حامد جاد، أن الحركة الشرائية تراجعت، مقارنة مع الشهور الماضية التي كانت تشهد حراكاً تجارياً غير مسبوق.

وأوضح جاد، أن رواتب الموظفين تعدُ المحرك الاقتصادي الأبرز في أسواق غزة؛ حيث تعتمد الأسواق بدرجة أساس على التجارة الداخلية.

وأشار إلى أن الشلل أثر على كافة القطاعات، بما فيها قطاعي الملابس والسياحة، واللذان عادة ما ينشطان في الأيام الأولى من كل شهر.

وقلل جاد من مبررات السلطة الفلسطينية بوجود أزمة مالية تعاني منها، إلى جانب حصار مالي، وضغوطات دولية دفعتها لخصومات على رواتب موظفي السلطة بغزة.

وتأتي هذه الخصومات في وقت يعيش قطاع غزة أزمات اقتصادية مركبة في ظل الحصار المفروض منذ عشر سنوات؛ حيث ارتفعت معدلات البطالة لـ 60%، وفقاً لتقرير أصدره البنك الدولي مع نهاية عام 2016.

بدوره، حذر رئيس جمعية رجال الأعمال علي الحايك من تأثير هذه الخصومات على التجارة الداخلية في غزة.

وأكد الحايك، أن للقرار تداعيات “كارثية، على القطاع الخاص، والقوة الشرائية، مبيناً أن المبالغ التي خصمت على الموظفين التي تقدر بنسبة 30% هي “حجم المبالغ التي كانت تدور عجلة الاقتصاد في السوق الداخلي بغزة”.

وقال، إن رجال الأعمال والمستوردين قرروا عدم مديونية الموظفين العموميين نتيجة القلق الذي ينتابهم من عدم سداد ما عليهم من التزامات مالية، سواء للبنوك أو المحلات التجارية.

وأظهرت سلطة النقد تقريراً إن 62 ألف شيك “مرجع” لم يستطيع رجال الأعمال تحصيلها في شهر يناير عام 2017، لعدم قدرة المواطنين المديونين على سداد ما عليهم من التزامات.

ويحصل نحو 80 % من سكان القطاع على شكل من أشكال الإعانة الاجتماعية ولا يزال 40 % منهم يقبعون تحت خط الفقر.

تم ارسال التعليق