الشهيد المجاهد المهندس يحيى عياش


ولد يحيى عبداللطيف عيّاش في 6 آذار/ مارس 1966 في قرية رافات جنوب غرب مدينة نابلس في الضفةالغربية المحتلة .


درس في قريته حتى أنهى المرحلة الثانوية فيها بتفوق أهلهللدراسة في جامعة بيرزيت .

تخرج من كلية الهندسة قسم الهندسة الكهربائية فيالعام 1988 .



تزوج إحدى قريباته وأنجب منها ثلاثة أولاد(براء وعبد اللطيف ويحي).

نشط في صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام منذ مطلع العام 1992وتركز نشاطه في مجال تركيب العبوات الناسفة من مواد أولية متوفرة في الأراضيالفلسطينية، وطور لاحقاً أسلوب الهجمات الاستشهادية عقب مذبحة المسجد الإبراهيمي فيشباط/ فبراير 1994، اعتبر مسؤولاً عن سلسلة الهجمات الاستشهادية مما جعله هدفاًمركزياً للعدو الصهيوني .

ظل ملاحقاً ثلاث سنوات، وقد تمكن العدو مناغتياله بعد أن جند لملاحقة المجاهد البطلمئات العملاء والمخبرين .
اغتيل في بيت لاهيا شمال قطاع غزة بتاريخ 5 كانون ثاني/ يناير 1996باستخدام عبوة ناسفة زرعت في هاتف نقال كان يستخدمه الشهيد يحيىعيّاش أحياناً .

خرج في جنازته نحو نصف مليون فلسطيني في قطاع غزة وحده.

نفذمجاهدو الكتائب سلسلة هجمات استشهادية ثأراً لاستشهاده أدت إلى مصرع نحو 70صهيونياً وجرح مئات آخرين .



توطئة
عياش.. شعلة للمقاومة.. راية للشهادة.. شعاع إثر شعاع.. سنبلة تلو سنبلة.. وتواصل قافلة الشهداء عبر التاريخ.. نجم جهادي انضم إلى كوكبة الشهداء.. ريحانة انغرست في أرض فلسطين.. هكذا ترجَّل فارس المجاهدين قائد مجموعات الاستشهاديين في كتائب الشهيد (عز الدين القسام)- الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).


حياته
لم يكن عياش إنسانًا عاديًّا، ولا شخصًا محدود القدرات والمواهب؛ بل كان رجلاً فذًّا، ومجادها متمرسًا، وقائدًا صلبًا، ومؤمنًا ورعًا، تفيض نفسه بالإيمان، وتعمر روحه بالصفاء والنور والتقوى.. نشأ يحيى عياش في قرية (رافات)، التي ولد فيها عام 1966م، ودرس العلوم الإسلامية، وحفظ القرآن الكريم، وتفوق في دراسة الابتدائية والثانوية؛ وهو ما دفعه إلى دراسة الهندسة الكهربائية في جامعة (بيرزيت)، فحصل منها عام 1991م على شهادة البكالوريوس.
تفوق عياش في الدراسة، ولم يمنعه انشغاله بمسألة التحصيل العلمي من التفكير في قضايا شعبه، والتخلص من الاحتلال اليهودي الجاثم على أرض فلسطين، فاتجه عياش لتسخير مقدراته العلمية وتفوقه في مجال الهندسة الكهربائية؛ لمحاربة الإرهاب اليهودي الذي يرتكب المجازر ضد الآمنين في منازلهم، والعاملين في حقولهم، والمصلين في معابدهم، فبرع يحيى عياش في صنع المتفجرات والعبوات الناسفة، واستطاع ابتكار طرق مختلفة للتفخيخ والتفجير، وأجاد التحرك والاختفاء، واستطاع من خلال ترؤسه لمجموعات الاستشهاديين في كتائب الشهيد عز الدين القسام أن ينتقم لضحايا الإرهاب الصهيوني الذي يدير منذ أوائل هذا القرن حربًا للقتل والإرهاب والتعذيب والبطش، تارة بأيدي العصابات الصهيونية، وطورًا بأيدي المستوطنين وجيش الاحتلال.


زواجه

تزوج الشهيد المهندس بعد تخرجه مباشرة من كلية الهندسة من الأخت "أسرار"، وأنجب منها ولدان؛ البراء، وعبداللطيف.


أهم العمليات

عبقرية القائد يحيى عياش نقلت المعركة إلى قلب المناطق الآمنة التي يدَّعي الإسرائيليون (الصهاينة) أن أجهزتهم الأمنية تسيطر فيها على الوضع تمامًا، فبعد العمليات المتعددة التي نفدت ضد مراكز الاحتلال والدوريات العسكرية، نفذ مقاتلو حماس بتخطيط من قائدهم عياش



عددًا من العمليات داخل المناطق الآمنة، أهمها:
1- إبريل 1994م: الشهيد رائد زكارنة يفجر سيارة مفخخة قرب حافلة صهيونية في مدينة العفولة؛ وهو ما أدَّى إلى مقتل ثمانية صهاينة، وجرح ما لا يقل عن ثلاثين، وقالت حماس: إن الهجوم هو ردها الأول على مذبحة المصلين في المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل.
2- إبريل 1994م: مقاتل آخر من حركة حماس هو الشهيد عمار عمارنة يفجر شحنة ناسفة ثبتها على جسمه داخل حافلة صهيونية في مدينة الخضيرة داخل الخط الأخضر؛ وهو ما أدى إلى مقتل 5 صهاينة وجرح العشرات.
3- أكتوبر 1994: الشهيد صالح نزال؛ وهو مقاتل في كتائب الشهيد عز الدين القسام، يفجر نفسه داخل حافلة ركاب صهيونية في شارع ديزنغوف في مدينة تل أبيب؛ وهو ما أدى إلى مقتل 22 صهيونيًّا، وجرح ما لا يقل عن 40 آخرين.
4- ديسمبر 1994م: الشهيد أسامة راضي؛ وهو شرطي فلسطيني، وعضو سري في مجموعات القسام، يفجر نفسه قرب حافلة تقل جنودًا في سلاح الجو الصهيوني في القدس، ويجرح 13 جنديًّا.
5- يناير 1995م: مقاتلان فلسطينيان يفجران نفسيهما في محطة للعسكريين الصهاينة في منطقة بيت ليد قرب نتانيا؛ وهو ما أدى إلى مقتل 23 جنديًّا صهيونيًّا، وجرح أربعين آخرين في هجوم وصف أنه الأقوى من نوعه، وقالت المصادر العسكرية الصهيونية: إن التحقيقات تشير إلى وجود بصمات المهندس في تركيب العبوات الناسفة.
6- إبريل 1995م: حركتا حماس والجهاد الإسلامي تنفذان هجومين استشهاديين ضد مواطنين يهود في قطاع غزة؛ وهو ما أدى إلى مقتل 7 مستوطنين؛ ردًّا على جريمة الاستخبارات الصهيونية في تفجير منزل في حي الشيخ رضوان في غزة، أدى إلى استشهاد نحو خمسة فلسطينيين، وبينهم الشهيد "كمال كحيل" أحد قادة مجموعات القسام ومساعد له.
7- يوليو 1995م: مقاتل استشهادي من مجموعات تلاميذ المهندس يحيى عياش التابعة لكتائب الشهيد عز الدين القسام يفجر شحنة ناسفة ثبتها على جسمه داخل حافلة ركاب صهيونية في رامات غان بالقرب من تل أبيب؛ وهو ما أدى إلى مصرع 6 صهاينة وجرح 33 آخرين.
8- أغسطس 1995 : هجوم استشهادي آخر استهدف حافلة صهيونية للركاب في حي رامات أشكول في مدينة القدس المحتلة؛ وهو ما أسفر عن مقتل 5 صهاينة وإصابة أكثر من 100 آخرين بجروح، وقد أعلن تلاميذ المهندس يحيى عياش مسئوليتهم عن الهجوم.
المطلوب رقم واحد
إنجازات المهندس التي أنهكت الاحتلال وأجهزته الأمنية جعلته المطلوب رقم 1 للأجهزة اليهودية التي طاردته طوال 5 سنوات، وسخرت كل إمكانياتها لكشف هذا اللغز، وشكلت وحدة تنسيقية بين كافة الأجهزة الأمنية لتقصي أية إشارة عن تحرك المهندس ونظموا دراسات عديدة حول شخصية المهندس وأسلوب حياته، وراقبوا أصدقاءه في فترة الدراسة، وأرسلوا وحداتهم الخاصة التي نصبت له الكمائن في الليل والنهار في المدن والمخيمات في الغابات والكهوف؛ حيث لم تعد هناك قرية في الضفة الغربية إلا وداهمتها وحدة مختارة من جنود الاحتلال الصهيوني؛ بحثًا عن الأسطورة الجهادية التي ولدتها وأهلتها حماس.. مرات كثيرة أنجى الله يحيى عياش قبل وصول الصهاينة بدقائق في حي القصبة في نابلس، وفي حي الشيخ رضوان في غزة؛ حيث استشهد رفيق جهاده الشهيد كمال كحيل، ومطلوب آخر من حماس هو إبراهيم الدعس.



شهادته
لكن بعد طول جهاد آن أوان الاستشهاد، واقترب الرحيل، ونال يحيى عياش شهادة كان يلاحقها، فترجل الفارس إلى عليين، وصعدت روحه الطاهرة إلى باريها صباح يوم 5/1/1996م، اغتالت يد الحقد والغدر الصهيوني البطل الهمام، أسطورة الجهاد والفداء، بعد عملية استخباراتية تكنولوجية معقدة، هي الأولى في هذا العالم بعد تفخيخ الهاتف المحمول الذي كان يستخدمه أحد أصدقاء المجاهد بتواطؤ وتعاون الأجهزة الأمنية الفلسطينية.
ورحل القائد المهندس إلى علين مع الأنبياء والشهداء والصدقين، ينعم برضا الله وجنات عرضها السموات والأرض، ويُحيي بدمائه الطاهرة أمَّة وأمل
وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ?(آل عمران: 169).
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً (الأحزاب: 23).


من كرامات الشهداء ..((يحيى عياش))

الشهيد يحيى عياش رآه رفيقه و مساعده بدران أبو عصبة في المنام و قال له إنه اشتاق إليه كثيراً و سأله : "أليس الشهداء أحياء ؟ و لكني لا أراك" ..... فأجاب يحيى : "هل ترى الحمامة البيضاء التي تقف على شباك أطفالي ؟ إنها أنا" . و ظلّ بدران يراقب بيت يحيى (فهما من قرية واحدة و هي رافات) و بالفعل كانت هناك حمامة بيضاء لا تفارق منزله . حدّث بدران والدته التي أكملت دور ولدها بتتبع الحمامة حتى بعد استشهاد ولدها بدران أثناء تحضير عبوة ناسفة . و ذات يوم لم تجد الحمامة فسألت عن أولاد يحيى فأخبروها والدتهم أخذتهم إلى بيت أهلها .


لا الشعر ينصف فارسا بعتاد****يحيى المهندس صانع الامجاد


وصفوه بالعقل المدبر تارة ****ومفجر الارواح والاجساد

لا الموت يثنى مؤمنا عن دربه** في السجن لا يخشى من الجلاد

اني اراه معطرا بدمائه***اني اراه الى الجنان ينادي

ولتستعدوا ان تموتوا خلفه***موتا كريما في حياة جهاد

عجزت فنون الشعر عن وصف امرىء***مد الرجال بعزمه الوقاد

لا,لانفي بالشعر حق مهندس****غرس الحماس بمهجة الاولاد

افنيت عمرك في الجهاد مطاردا***في السجن والتشريد والابعاد

كم كنت طلاب المنية مقبلا***حتى تحقق ذاك باستشهاد

كم قد تمنوا ان تموت ليفرحوا ***ما ذاك الا كثرة الاحقاد

عياش ماض في الجهاد لانه***وضع البنادق في يد الاحفاد

اضرمت في قلب اليهود حرائقا***وغرست سهمك موضع الاحقاد

وتفرقت اوصالهم عن بعضها***نزعت قلوبهم مع الاكباد

فخخت ساهر ثم رائد انهم***رفضوا التراجع واقتدوا بعماد

في عصرنا قد كنت اول فارس ***في الحرب كابن الاسود المقداد

ولتفخري رافات بابنك انه***اسطورة الاجيال والاحفاد

ان مات عياش فخلف بعده***يحيى لجيش الكفر بالمرصاد

سبقوق يا يحيى لجنات العلى***عدنان والتمام ثم الوادي

عياش يصي السائرين بدربه***مدوا كتائبنا بكل عتاد

حماد يا غدار مالك موطن***ستعيش عمرك كله بسواد

من اجل اغراء الاعادي خنتنا***وتبعت اهل الكفر والالحاد

الكل يهتف ان يحيى خالد***هذي الجموع ترد كيد العاد

ذكراك يحيى ما تزال بخاطري***وحفرت اسمك في صميم فؤادي

اين اليهود تراجعوا وتقهقروا***من فعل يحيى من صنيع عماد

جند الكتائب لا تلين قناتهم***نصبوا الكمين على ضفاف الوادي

لا تحزني ام البراء لتفخري***بابي البراء مجدد الامجاد

المجد غنى والبنادق زغردت***والهند خارجة من الاغماد

ان تسالوا التاريخ عنا تعلموا***في المجد اقدام لنا واياد

ما كنت يوما في الحياة مهادنا***بل فقت دوما مستوى الاسياد

فعلى يديك تخرجت ابطالنا***عمار والقنديل ثم اياد

حزمتهم بقنابل وامرت ان***هبوا الى الباصات كالمعتاد

اما اليهود تطايرت اشلائهم***عاشوا باسوا عيشة وحداد

ساظل يا يحيى على عهدي الى***ان استعيد من اليهود بلادي

تم ارسال التعليق