الشهيدة مجد.. "سائقة جديدة" انزلقت مركبتها في المكان الخطأ

أرض كنعان - الخليل / كانت عائلة الشهيدة مجد الخضور في بلدة بني نعيم شرق الخليل، تتحضر يوم الجمعة، لتجهيز نفسها للإفطار خارج المنزل، فتوجهت مجد لشراء مستلزمات الإفطار، قبل أن تنزلق مركبتها على الطريق الالتفافي وتصطدم بمجموعة من المستوطنين، قرب المدخل الشرقيّ لمستوطنة "كريات أربع" بالخليل، ويتم إعدامها برصاص جنود الاحتلال، بزعم محاولتها تنفيذ عملية دهس.

في منزل العائلة ثمّة صدمة على أُمّ قتلت بدم بارد. ورواية تكاد لا تُصدّق لما جرى مع ابنتهم التي غادرت الحياة وتركت خلفها رضيعتها بتول (عام ونصف).

عم الشهيدة، يوسف الخضور قال في حديث مع "القدس"، إن كل شيء كان طبيعيًا في المنزل، ولم يكن هناك ما يلفت الانتباه، مضيفًا "اتفقنا على الإفطار في منطقة خارج المنزل تدعى "المسفرة" حيث كنت أتواجد مع ابني "زوجها"، وكان يفترض أن تلتحق بنا مجد وبقيّة العائلة عند ساعات الإفطار، إلّا أننا صُدمنا عند وصول خبر استشهادها.

وتابع عمها، خرجت مجد (19 عامًا) والمتزوجة من ابن عمها، لشراء أغراض لتجهيز وجبة الإفطار، حيث أخبرت أمها أنّها متجهة لشراء بعض الحاجيات، وأثناء سيرها على الخط الالتفافي القريب من البلدة انحرفت سيارتها، حيث كانت لا تزال تعتبر "سائقة جديدة"، وارتطمت بمجموعة من المستوطنين، وعلى الفور أطلق جنود النار الاحتلال النار عليها، وقتلوها.

وشدد خضور على أنّ ما جرى حادث سير، وكان يتوجب على الجنود إسعافها بدل قتلها.

وأوضح عمها أنّ مخابرات الاحتلال استدعت زوجها ووالدها للتحقيق، حيث تمحورت أسئلتهم حول وجود دافع لدى مجد لتنفيذ عمليّة، وعن طبيعة انتمائها الفصائلي، مشيرًا إلى أنّهما رفضا هذه الاتهامات، واعتبروا أن ما حدث معها مجرّد حادث سير.

ولا تزال سلطات الاحتلال تحتجز جثمان الشهيدة الخضور.

تم ارسال التعليق