الاستشهادي "أبو سرور" على خطى العيّاش

ارتقى إلى العلا  الاستشهادي عبد الحميد محمد أبو سرور، منفذ عملية تفجير الحافلة رقم (12) في القدس المحتلة، والتي أسفرت عن إصابة 21 صهيونياً بعضهم بجراح خطيرة.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد الشاب أبو سرور ويبلغ من العمر (19 عامًا) من مخيم عايدة في بيت لحم، متأثرًا بجراحه التي أصيب بها في عملية القدس .

في حين، أكد موقع "واللا"الصهيوني وفاة شاب فلسطيني مشتبه به بتنفيذ الهجوم على الحافلة الصهيونية يوم الإثنين الماضي في القدس المحتلة، وأعلن مستشفى هداسا الصهيوني في القدس عن وفاة الشاب بعد إصابته بجروح خطيرة وحروق في جميع أنحاء جسده.

من نشطاء الانتفاضة

بدورها، زفت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في بيت لحم، ابنها الشهيد أبو سرور واحتسبته شهيد انتفاضة القدس .

وقالت الحركة في بيان لها: "إن الشهيد أبو سرور هو أحد نشطائها الفاعلين وخصوصا خلال فعاليات الانتفاضة، معتبرة أن باستشهاده أكد على أن انتفاضة القدس مستمرة وأن محاولات اجتثاثها فاشلة".

ودعت حماس الشباب الفلسطيني إلى السير قدماً على خطا الشهيد أبو سرور حتى يرحل الاحتلال عن الأرض وتعود للقدس حريتها وللأقصى طهارته .

الشاب الهادئ

من جهته قال محمد أبو سرور والد الشهيد :"إن آخر مرة جمعته مع نجله الشهيد كانت يوم الاثنين الماضي عند الساعة الثانية بعد الظهر".

وأضاف: "كان هادئاً وداعب شقيقته الصغرى، وعند ذهابي لأخذ قيلولة، أخبر والدته أنه بصدد الخروج من المنزل ليشتري بعض الحاجيات، وذلك بين الساعة الثالثة والثالثة والنصف، وغادر ولم يعد تلك الليلة".

وتابع حديثه: "توجهت للأجهزة الأمنية الفلسطينية لسؤالهم عنه، كونه معتقل سياسي سابق قبل نحو ستة أشهر لديهم، لكنهم أخبروني أنه غير معتقل لديهم، وفي صباح اليوم التالي اتصلت بي المخابرات الصهيونية لاستدعائي وقامت بأخذ عينة من فحص DNA مني، وطلبت مني التعرف على نجلي في المستشفى".

وأكد أن مخابرات الاحتلال قامت باستجوابه عن نجله عبد الحميد، وعرضوا عليه صورا لنجله أثناء تنقله في مدينة القدس عن طريق كاميرات مراقبة؛ قبل صعوده إلى الباص الذي نفذ عمليته فيه، وكان يحمل حقيبة على ظهره.

بيت لحم تحتفل

وعقب الإعلان عن استشهاد أبو سرور انطلقت مسيرة حاشدة من مخيمي "عايدة" و"الدهيشة" في بيت لحم (جنوب القدس المحتلة)، صوب منزل الاستشهادي عبد الحميد السرور .

وشارك عشرات الشبان الفلسطينيين، في المسيرة التي انطلقت صوب منزل الاستشهادي، حيث جابت أزقة المخيم، في الوقت الذي انطلقت فيه مسيرة أخرى من مخيم "الدهيشة" ووصلت لمنزل جد الشهيد.

وتعالت هتافات الشباب الحاضرين بمسيرة جابت شوارع المخيم قالوا فيها “يا أبو سرور ويا قناص.. فجرها بركاب الباص”، “طار طار سقف الباص.. تحيتنا للعياش”، “يا شهيد ويا مقدام يا بطل الاقتحام” “حط السيف قبال السيف .. احنا رجال محمد ضيف”، كما قاموا بتوزيع الحلوى على المارة وعلى عائلة الشهيد التي اكتظ منزلها بالمواطنين.

يشار إلى أن الاستشهادي أبو سرور نفذ عملية تفجير حافلة صهيونية تابعة لشركة "إيجد" في منطقة تلبيوت جنوب القدس الاثنين الماضي، عبر عبوة ناسفة أدت إلى إصابة قرابة 20 صهيونياً بعضهم بحالات خطرة.

تم ارسال التعليق