الشهيد القائد عمر عطية أبو شريعة " أبو حفص " مؤسس حركة المجاهدين

حياة جهادية حاز فيها على الحسنين النصر والشهادة

الشهيد القائد الأمين العام المؤسس لكتائب المجاهدين( أبا حفص )

أسد المجاهدين

الحمد لله الذي أكرم المؤمنين بنعمة الجهاد وأكرم المجاهدين بنعمة الاستشهاد القائل : ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون والصلاة والسلام على إمام المجاهدين القائل: أرواح الشهداء في حواصل طير خضر معلقة بالعرش تسرح من الجنة حيث شاءت وبعد...

هو قدر العظماء يا أبا حفص أن يرحلوا سريعا تجاه الفردوس نحو جنان الرحمن بخطوات السريعة كان رحيلك أبا حفص عظيما في زمن التخاذل عزيزا رافع الرأس خطواتك كانت سريعة رحيلك أسرع استعجلت أبا حفص الخطى نحو رفيق دربك أبا عطايا وأشقائك محمد ويوسف، وشهداء كتائب المجاهدين، أسرعت إليهم حاملا بشر انتصار المقاومة دموع أحبابك لم تتوقف في غزة التي دافعة عنها في روحك خرجت عن بكرت أبيها وداعا... وداعا أبا حفص , كانت كلمة صدح بها الآلاف الذين قالوا أبا حفص لم يمت وسنبقى على عهده ونهجه الجهادي المقاوم خرجت غزة لتقول لم يمت عمر نعم لم يمت أبا حفص.

ميلاد الفارس" أبا حفص"...

ولد فارسنا المجاهد عمر عطية أبو شريعة في حي المجاهدين حي الصبرة بمدينة غزة بتاريخ 8-2-1975 لأسرة مؤمنة أصيلة محافظة تميزت بالتضحية وحب الجهاد في سبيل الله مما اثر في شخصية شهيدنا البطل فجعلته يمتاز بشخصيته القوية وحبه للجهاد حيث تعلم منذ صغره كيف يحافظ على بلاده من المارقين والمحتلين وحفظ الفارس كلمة اهله عن فلسطين إلى أن كبر واصبح من رموز المقاومة والبطولة في قطاع غزة بل في فلسطين كلها بل واصبح رمزا من رموز الأمة الإسلامية حيث كانت عائلته قد هاجرة من مدينة بئر السبع في العام 1948 بعد الإرهاب الصهيوني ضد الفلسطينيين واستقرت في مخيم جباليا ثم انتقلت للعيش في منطقة حي الصبرة تربه فارسنا على طاعة الله منذ نعومة أظافره فكان الشاب المطيع المؤمن الملتزم في المساجد وقد مكنه الله تعال من الالتحاق بالمجاهدين بعدما كان يتمنا ذلك ولقد تلق تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدرسة الفلاح وفي المرحلة الثانوية تلقى تعليمه في مدرسة الكرمل ثم التحق في الدراسة في جامعة الأزهر في مدينة غزة "كلية الحقوق" إلا أن شغفه للعمل الجهادي جعلته يتوقف عن دراسته الجامعية وتفرغ للجهاد في ميادين الشرف وساحات العز

أبو حفص الشيخ المفكر...

لقد كان شهيدنا الأمين العام منذ نعومة أظافره محبا للقراءة والمطالعة في جميع العلوم الدينية والمعرفية وكان يعشق قراءة كتب الفكر الإسلامي الصحيح المبني على العقيدة الصحيحة الصافية التي مصدرها كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وقد كان يغرز هذا الفكر في قلوب كل أبناء كتائب المجاهدين ويحاول جاهداً أن يصل هذا الفكر إلى كل أبناء كتائب المجهدين.

وكان أهم ما يحتل فكر شهيدنا القائد هو أن فلسطين أرض وقف إسلامي وليس من حق أي شخص كائن من كان أن يساوم أو يفاوض على ذرة تراب من ترابها الطاهر لآن فلسطين ليست ملكاً لأحد ولأن فلسطين من بحرها إلى نهرها ملك للإسلام وأهله وهي مركز الصراع بين الحق والباطل.

وكان يرى أن المسلم المجاهد لا يعرف للتعصب الحزبي والفئوي طريقاً ، بل إن هذا المسلم يحب أخاه من منطلق إيماني بحت ، ولآن الله عز وجل وصى بذلك.

لقد كان شهيدنا القائد يستنهض همم شباب كتائب المجاهدين وكافة شرائح الشعب الفلسطيني باتجاه المحبة والمودة والتوحد بين بعضهم البعض لأنه من يرى أن الوحدة الفلسطينية على راية لا إله الا الله محمد رسول الله هى صمام الأمام والدرع الحامى لتوجيه كل المجاهدين وبوصلة لمقارعة العدو الصهويني وكان من كلماته الشهيرة " معركتنا الأساسية والإستراتيجية مع العدو الصهيونى لإجتثاثه من أرضنا.

أبو حفص الإنسان القدوة...

كان شهيدنا القائد أبا حفص مثالاً للإنسان المتواضع والحنون واضعاً نصب عينيه الاية الكريمة والتى كانت فى كل لحظة يرددها على لسانه" أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين" ولقد أدرك شهيدنا القائد أبا حفص أن المسلم الحقيقي هو الذى يرحم ويحب ويفي بالوعد ويحترم الآخرين وكان شهيدنا القائد رغم شخصيته القوية وعنغوانه الثوري والجهادي كان قدوة فى بر والديه وحبه الشديد لإخوته وأقربائه وأصدقائه ومثالاً للقائد الأب الذي كان يشعر بالآم أبنائه ومعاناتهم فقد كان دائم الاتصال بجميع أبنائه حاملاً همومهم محباً لهم ساعياً لحل مشاكلهم سواء على الصعيد العسكري أو المدني وكان عندما يغضب ويشتد على بعض تشعر منه الأب الذي يشدد على أبنائه من منطلق الحب والخوف عليهم.

أبو حفص جهاد ومقاومة...

مع انطلاق الإنتفاضة الشعبية الأولى عام 1987 أبى الشهيد القائد إلا أن ينخرط مع إخوانه المجاهدين فى صفوف المقاومة ضد العدو الصهيوني وعلى أثر هذه المشاركة فى فعاليات الإنتفاضة، تعرض شهيدنا أبو حفص للإعتقال من قبل العدو الصهيوني لعدة مرات حيث تعرض لشتى أصناف وأنواع التعذيب من قلب سجانيه إلا أنه كان يخرج فى كل مرة أكثر صلابة وتمرساً على خط الجهاد والمقاومة.

وبعد انتهاء الإنتفاضة عكف الشهيد على قراءة القرآن ومطالعة كتب السيرة النبوية والكتب الفقهية والشريعة حيث كان يقرأ فى اليوم الواحد ما يقارب 5 أجزاء من القرآن الكريم، ومع اندلاع انتفاضة الأقصى المباركة، وازدياد عدد الشهداء الذين كانوا يرتقون يوماً بعد يوم رأى شهيدنا القائد ضرورة استخدام وسائل أخرى كالعمل فى مجموعات مقاومة منظمة وليست أعمال فردية يقوم بها عدد من المقاومين فهب هو ومجموعة من المقاومين ليؤسس أول مجموعة عسكرية منظمة وأطلق عليها اسم سرايا الفاتحين حيث كانت تلك المجموعة أول مجموعة عسكرية تابعة لحركة فتح تقاتل وتواجه العدو الصهيونى فى انتفاضة الأقصى وكان شهيدنا أبو حفص وكما يعرفه الجميع بأنه من أوائل المجاهدين الذين قاموا باطلاق النار والاشتباك مع قوات العدو الصهيونى على مفترق الشهداء (مفترق مغتصبة نتساريم) الذى شهد ارتقاء العديد من الشهداء كما كان أبو حفص أحد مؤسسي كتائب شهداء الأقصى فى قطاع غزة برفقة الشهيد القائد العام لكتائب جهاد العمارين ( أبا رمزي) وكان أحد أهم المصنعين لصواريخ الأقصى وكان دائماً يحرض الشباب المسلم على الجهاد ويدعو جميع الناس لريادة المساجد والالتزام بالصلوات وكان من أوائل من احتضن معبد كنيسة المهد وكان شهيدنا القائد دائماً ينظر للفكر الإسلامي الصحيح وكان شهيدنا القائد دائماً يقول سياستنا فى محورين :

· التمسك بالإسلام روحاً ونصاً.

· والتمسك بخيار الجهاد والمقاومة.

وكان شهيدنا القائد هو قائد العمل العسكري فى كتيبة المجاهدين وكان يشارك بنفسه بكل الأنشطة فى الكتيبة بما فيها إطلاق الصواريخ وزرع العبوات والإشتباكات وعمليات القنص وغيرها، ولقد أسس وحدة تصنيع خاصة بكتيبة المجاهدين.

أبو حفص وتأسيس كتيبة المجاهدين...

من الجدير بالذكر أن شهيدنا القائد كان من أهم الشخصيات التي تحاول جاهدة أن ترسم الخط الإسلامي فى العمل الجهادي وكانت الفكرة أن يؤسس ذراعاً عسكرياً يحمل فكراً اسلاميا صحيحا مبنيا على عقيدة اسلامية صافية منبعها كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم حتى يحمل هذا الدراع المقاوم على عاتقه توجيه كل الطاقات والاتجاهات الفكرية نحو البوصلة الصحيحة الإسلامية التي لا يحيد عنها كل مسلم وحتى يكون هذا الذراع ولاؤه الأول والأخير لله عز وجل ولرسوله وللمؤمنين وكان شهيدنا القائد دائماً يردد قوله تعالى:" إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا" وحمل هذا الذراع اسم "كتيبة المجاهدين" والتى عرفت فيما بعد تحقيقاً لحلمه وأمنيته "كتائب المجاهدين" ولقد كان هم شهيدنا القائد أن يحشد جميع الجهود نحو غرس فكرة الجهاد في قلوب المؤمنين الموحدين لله سبحانه وتعالى فلم يكن أبو حفص مقاوماً فحسب فلقد كان له الفضل بعد الله سبحانه وتعالى في تأسيس العديد من المؤسسات المدنية فى المجالات التعليمية والثقافية والاجتماعية والفكرية التي تنظر للفكر الجهادي الصحيح بنهج إسلامي عقائدي صافي وكان ينظر الى أهمية استمرار العمل الجهادي حيث أولى اهتمامه الشديد للطلائع والأشبال المجاهدة فقام بتأسيس طلائع كتيبة المجاهدين ليكونوا صناع المستقبل الذين سيحملون راية الجهاد والمقاومة ويكونوا الدرع الحامى وصمام الأمان لالتفاف الجماهير المؤمنة خلف راية الجهاد والتضحية في سبيل الله.

اصابته...

حاول العدو الصهيوني الحاقد النيل من شهيدنا البطل مراراً وتكراراً فقد تعرض أبو حفص لعدة محاولات اغتيال كان آخرها يوم السبت بتاريخ 14/10/2006 الموافق 22 رمضان لعام ه1427- حيث استهدف شهيدنا المجاهد أثر قصف طيران العدو الصهيوني الحاقد أدى الى استشهاد القائد رجائي واصابة أبو حفص اصابة حرجة.

استشهاده:

وفى يوم الثلاثاء الموافق 24/4/2007 انتقل شهيدنا القائد الى الرفيق الأعلى أثناء تلقيه العلاج بالخارج وهو متوضئ مستقبلاً القبلة ليؤدي صلاة العصر تاركاً وراءه فكراً إسلامياً أصيلا منبعه الجهاد والتضحية وتأصل العقيدة الإسلامية ليلتحق بأخويه الشهيدين المجاهدين الشهيد محمد والاستشهادى يوسف وابن اخته الشهيد القائد سامي أبو شريعة ويلتقي بجميع الشهداء القادة جمال أبو سمهدانه وجهاد العمارين وأبو الوليد الدحدوح.

وبعد..فهذا غيض من فيض من سيرة إمام مفكر وشيخ مجاهد نذر حياته فى سبيل الله.

لقد كان شهيدنا القائد قليل الكلام كثير الأفعال إذا تكلم لا يتكلم إلا وفق الشريعة الأسلامية.

من كلمات الشهيد القائد أبا حفص:

· إن رسالتنا المقدسة هى الحفاظ على حالة الاشتباك مع العدو.

· معركتنا الأساسية والإستراتيجية مع العدو الصهيوني.

· فلسطين هى مركز الصراع بين الخير والشر وبين الإيمان والكفر.

· إن فلسطين تستحق منا الكثير لأن فلسطين أكبر من جراحنا أكبر من أحزاننا على فراق الأحباب.

· نعتقد أن كل من يحمل فكرتنا فهو معنا وإن لم يحمل إسمنا.

· منطلقاتنا فى الجهاد منطلقات ربانية وسياستنا فى الحياة سياسة إسلامية ومعاملتنا مع الناس معاملة نسعى أن يرضي عنها الله ورسوله.

· وحدتنا الفلسطينية هى صمام الامان لحماية مشروع المقاومة.

· نحن نحمل مفهوماً ألا وهو أن الجهاد عبادة وفريضة ونحن نلبى نداء ربنا بالجهاد فى سبيل الله.

رحمك الله يا شهيدنا القائد

والى جنان الخلد أيها الرجل فى زمن عز فيه الرجال

كتائب المجاهدين

تم ارسال التعليق