القسام : تحديد قواعد المواجهة لم يعد حكرًا على العدو

أرض كنعان / غزة / أكدّت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس أنّ تحديد قواعد المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي لم يعد حكرًا عليه، مشددّا على أنّ المقاومة تقرر وتحدد خياراتها.

وأعلنت الكتائب خلال مؤتمر صحفي من أمام بيت نائبه قائدها العام الشهيد أحمد الجعبري انتصار الشعب الفلسطيني والمقاومة في معركة حجارة السجيل وسقوط "عمود الغيمة" الاسم الذي اختاره الاحتلال لعمليته على غزة التي استمرت 8 أيام.

وقال الناطق الإعلامي باسم القسام "أبو عبيدة" إنّ المقاومة أصبحت تُلزم المحتل بقواعد المواجهة وتفرض شروطها ولا تعرف الاستسلام للأمر الواقع أو الرضوخ للضربات الاستباقية، "وعلى العدو ومن يقف خلفه أن يدرك ذلك".

ولفت إلى أنّه رغم انتهاء العملية إلا أنّ المعركة مع العدو لم تنته بعد، "فالاحتلال لا زال قائما وهو يلوح من في كل حين بالقصف والعدوان، ولأننا عهدنا عليه الغدر، فإننا سنظل دوما العين الساهرة والمرابطة التي لا تعرف الركون ما دام الأقصى أسيرا والأرض مغتصبة".

وتابع "عدالة وشرعية العملية كانت محل إجماع لأمتنا، فالعدو بدء الغدر وأصبح عليه أن يجني الثمرة المرة نتيجة قراراته العدوانية، وبات الرد على العدوان واجبًا مقدسًا يلتف حوله كل شعبنا".

وزّف أبو عبيدة النصر إلى الأمة، قائلاً: "اليوم نعطي صورة ونموذجًا للعالم كيف تنتصر الإرادة والإيمان، لقد أشعلنا فتيل المعركة، وشكلنا صدمة ردع للاحتلال الذي ظن أنّه يمكن أن يشل قدرة القسام مع أنه جرب هذه الأساليب سابقًا ولم يجني سوى الفشل الذريع، لكن الغرور بالقوة والحسابات السياسية والانتخابية دفعت العدو لتجريب المجرب وتكرار وصفات الفشل".

وأوضح أنّه قيادة القسام قررت منذ بداية المعركة أنّ تبدأها بشكل محكم ومدروس، "فكانت أياما سوداء انهمرت فيها حجارة السجيل عليهم".

وقال: "قرر القسام أن يكون حجم العملية ونوعيتها وتكتيكها على قدر المرحلة ومتناسبة مع حجم الجريمة فبدأت بدك المواقع بالمدن المحتلة بعشرات الصواريخ والقذائف، وتصاعد ردنا بقصف تل الربيع بصواريخها لأول مرة في تاريخ المقاومة وكان ذلك بمثابة ضربة موجعة للعدو بقيادته السياسية والأمنية".

وأضاف "لم يقف الأمر عند ذلك فوجه القسام مفاجئة تانية بقصف مواقع بالقدس المحتلة ومحيطها بصواريخ في رسالة متسعة المضامين مما أربك أركان استخبارات العدو بأن صواريخنا التي تدك مواقع على بعد 80 كم وأكثر محلية الصنع قسامية الانتاج".

ولفت إلى أنّ قصف مغتصبة ريشون لتسيون وهي أول مستوطنة على أرضنا كان في نهاية المعركة، "لنقول بأننا سنبدأ معركة التحرير من حيث بدأ المشروع الصهيوني، (..) نقلنا المعركة في قلب الكيان ولم يعد هناك مكان آمن للصهاينة في أي بقعة".

ووصف أبو عبيدة منظومة القبة الحديدية بـ"القبة الوقية"، مشيرا إلى أن تصريحات الاحتلال عن نجاحها مجرد وهم وخداع وتسكين للجمهور الإسرائيلي.

وأوضح أن الكتائب لم تكتف بتلك الأمور فوجهت رسائلها للعدو في البر والبحر والجو من خلال توجيه ضربات لآليات عسكرية وزوارق وطائرات بمثابة رسائل جديدة.

ولفت إلى أنّ القسام حافظت على الضبط الميداني والتماسك وعنصر المفاجأة وأدارت المعركة بكل حكمة وتنسيق وفق خطة وسيناريو معد مسبقا ومتابعة حثيثة وانعقاد دائم للقيادة العسكرية على مدى أيام العدوان الثمانية.

وأكدّ أنّها أوقعت خسائر فادحة على المستوى البشري الأمني والاقتصادي، "وسنترك للعدو احصاء خسائره بنفسه وحقائق خسارة الاحتلال أكبر من أن يتم اخفاؤها".

وأعلنّ أبو عبيدة أنّ الكتائب نفذّت 1573 هجمة صاروخية بمعدل مئتي صاروخ يوميا من طراز غراد وكتيوشة وهاون وقسام وm75، شملت قصف قواعد عسكرية ومطارات ومواقع في مدن كبرى كالقدس وتل الربيع وبئر السبع وعسقلان واسدود المحتلة، كما كثفت ضرباتها ضد التحشدات العسكرية على طول الحدود من كرم أبو سالم حتى بيت حانون شمالا.

ووفق أبو عبيدة، اخترقت الكتائب بث القناتين الإسرائيليتين الثانية والعاشرة وبثت رسائل للجمهور الإسرائيلي وأعلنت عن عدة عمليات في 350 بلاغا عسكريا مختلًفا في أيام المعركة.

وثمن أبو عبيدة دور الحكومة والأجهزة الأمنية والشرطية التي دعمت تماسك الجبهة الداخلية، ودور الإعلام في فضح جرائم الإحتلال، داعيًا أمتنا إلى المزيد من حشد الجهود وشحذ الهموم وتفجير الطاقات استعداد لتحرير فلسطين واستعادة المسرى من أيدي الغاصبين.

تم ارسال التعليق